غياب المشروع العربي
أخر الأخبار

غياب المشروع العربي

غياب المشروع العربي

 صوت الإمارات -

غياب المشروع العربي

بقلم : علي أبو الريش

في غياب المشروع العربي، تنصلت القضايا الكبرى من مبدئها، وتحولت إلى شذرات ونثار في وسط الطريق. الآن ونحن في خضم المعترك الوجودي، أصبح كل من يريد أن يرفع عقيرته أن يفعل ما يشاء، ولا يخاف لومة لائم، فلا من حسيب ولا من رقيب، لأن المياه ساحت، والتهمت اليابس والأخضر، ولم يعد هناك من يقف في وجه المنحرف والمتطرف والمخرف والمجدف. الأشياء تدخل في بعضها، والتناقض وصل إلى ذروته.

في موضوع اليمن، نجد العرب من يقف متفرجاً ويصفق للغالب، ومنهم من يتوعد وينتظر، ماذا تسفر عنه النتائج، وبقي الذين يناضلون من أجل الحقيقة صامدون في وجه البغي والطغيان، المشكلة في هذه القضية المحورية، أن بعض العرب يعتقدون أن الحرب الدائرة هناك، هي بين الحوثيين والحكومة الشرعية، فغضوا الطرف عن الحدث وانتظروا لما تكون الغلبة، ليصففوا للغالب ويلعنوا المغلوب. ونقول لهم: لا يا سادة، انتبهوا وامسحوا الغبار عن المرايا، فالأمر لا يتعلق بالحوثيين، كفئة ضلت الطريق، بل إن الحوثيين هم أداة طاحونة كبيرة، هم مخلب لكائن عدواني يريد أن يتغذى على ضعف الآخرين، ويكبر على حساب ما يحصل بينهم من خيانات وتفريط بالمبادئ الوطنية والقيم الإنسانية، هذا الكائن التاريخي الذي يحمل من موروثات اللاشعور، وعدائه لكل ما هو عربي، هو إيران التي لم تعرف يوماً للجيرة حق، ولا للعلاقات بين الدول، إيران التي تريد أن تكون دولة عظمى، وللأسف من دون مقومات القوة.

ونحن إذ نتحدث عن القوة، فللعرب قوة لا تقارن بأي قوة إقليمية، ولكن هذه القوة غائبة ولم تحضر، حيث نسي العرب منذ زمن بعيد كراسة الواجبات، وظلوا يبحثون عن الأعذار، متملصين من الحقيقة، والحقيقة تقول إن قوة العرب في تماسكهم وتعاضدهم، وفهمهم لمتطلبات المرحلة التي يعيشون فيها، لا نطالب أحداً بالوحدة العربية، على غرار ما كان يطرح في سابق الأحلام، لأننا نعرف «البئر وغطاه»، وإنما كل ما نتمناه، أن يكون هناك مشروع عربي يجمع العرب على القضايا الجوهرية التي تمس الوجدان العربي، وجغرافيته وتاريخه وثقافته وهويته.

نريد الممكن، ولا نطلب المستحيل، ولو عرفت إيران وغيرها، أن هناك حسم ولا مجال المساومة حوله في السيادة، لما تجرّأت في التحدث جهاراً نهاراً عن العرب وباسمهم، وهي الدولة الأولى في العالم تمارس السطو والانتهازية والاستيلاء على حقوق العرب ومصائرهم في ديارهم، ولما تحدثت إيران عن الحوثيين كناطق رسمي لهذه الجماعة، ولما وجدنا حسن نصرالله يتشدق بإيران، وكأنها المخلص للبنان وغير لبنان من عذابات الظرف التاريخي المؤلم الذي يمر به هذا البلد الشقيق، لن تفكر إيران وغير إيران، في الاقتراب من حياض العرب، لو شعرت هناك من يعرف كيف ينتزع حقوقه من فك الضواري، وإيران تعرف أن العالم لا يستمع إلا إلى طرقات الأكف الثقيلة. لو فكر كل العرب بما انتهجته الإمارات من سلوك سياسي واع ويقظ، لما ذهبت الرياح بالقمح، ولا أدمت الجرح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب المشروع العربي غياب المشروع العربي



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates