الإرهاب صفته الكراهية

الإرهاب صفته.. الكراهية

الإرهاب صفته.. الكراهية

 صوت الإمارات -

الإرهاب صفته الكراهية

بقلم : علي أبو الريش

ما يحدث اليوم، هو ارتفاع لحرارة الإرهاب في العالم، وهو ارتفاع يؤكد من جديد أن عشاق الموت هم أموات، يتحركون بطاقة الكراهية لا غير. وسوف نسمع عن أحداث دامية، متوالية، ولن يتوقف الأمر عند مسجد في «كيبك» يذهب ضحيته قتلى جرحى، وهذا بطبيعة الحال يؤكد أن الإرهاب شيطان أعمى، ليس له دين ولا عرق، بل صفته «الإرهاب» فقط. لذلك نقول إن

الذين يتشدقون بأوصاف محددة، ويضعون أنفسهم أوصياء على العالم، يحددون له من هو الأسود ومن هو الأبيض، فهؤلاء فارقهم العقل بعد أن تشبعت أذهانهم بنزعات الشر، والتفرقة العنصرية والإفراز الشاذ. كل الأديان جاءت من أجل خلاص الإنسانية، وتحريرها من رواسب الحقد والكراهية، لكن البعض لم يزل يعيش الجاهلية الأولى، وهؤلاء يشتركون في هذه

النزعة فقط، ويختلفون فيما يعتقدون من أديان مشوهة، وزائفة هؤلاء هم الغائبون عن الوعي، الذاهبون في الضمير نحو مستنقعات الموت والدمار. وعلى ذلك، فإن الشرفاء في هذا العالم ومن مختلف الأديان، عليهم أن يرفعوا رؤوسهم وأن يقولوا كلمتهم التي لا بد وأن تقطع الشك باليقين، وتقضي على النتوءات والدين اللذين لحقا بالأديان نتيجة للتشرذم في التأويل والتفسير،

بناء على متطلبات المدعين والمهرطقين والمهرولين نحو مصطلحات دينية لا علاقة لها بالدين. والزج باسم هذا البلد أو ذاك، إنما هو تجديف من أجل تجريف البيئة الإنسانية وتحويلها إلى أرض يباب وخراب، لتحقيق مصالح من لا يستطيعون العيش إلا في الأماكن الملوثة، والنمو على ركامها.. نحتاج في هذا الزمن الحرج إلى عقول تتحدى الضبابية، وتواجه العواصف الرملية، بصفاء وانتماء إلى الإنسانية وتكبح جماح الشعوبية الفجة، وتحطم أنيابها ومخالبها، ولأن الإنسانية ما كانت لتنتج أمثال روسو، وديكارت، لترسو على شطآن الجهلة والحاقدين،

الذين تورمت الأنا لديهم وأصبحت جبالاً من الفيروسات والأمراض العضال. وعلى رؤساء الدول، وبالذات تلك التي تبوأت مكانة في الريادة العالمية، أن يصونوا الأمانة، وأن يتمسكوا بمبادئ الحقوق الثابتة لكل البشر من دون تفريق أو تمزيق، حتى لا يستغل المغرضون بعض الصيحات النشاز، ويركبوا على الموجة لينفذوا مآرب أخرى في نفوسهم وتصبح عصيهم ثعابين، تلتهم حقوق البشرية في العيش بأمن واستقرار، وتوقف عجلة التطور، وتشعل العالم بمشاعر أشبه بالمساعر، تحرق الأخضر وتكوي الأصفر.


المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب صفته الكراهية الإرهاب صفته الكراهية



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates