عبث تركي يحتاج إلى وقفة

عبث تركي.. يحتاج إلى وقفة

عبث تركي.. يحتاج إلى وقفة

 صوت الإمارات -

عبث تركي يحتاج إلى وقفة

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

لم يحدث في التاريخ أن استشاط مريض، واعتلى منصة المكابرة مثلما يحدث في تركيا، الكائن المريض الذي خرج من كنف الضعضعة، واستبدّ، وتجبّر، فهذه الدولة استغلت الأوضاع العربية الراهنة، فانتشرت مثل الوباء في الجغرافيا العربية، معتدة بقوة وهمية، وبخرافة أيديولوجية، مالئة الدنيا بصوت متحشرج، وكأنها ذبابة في فنجان خاوٍ.
اليوم تركيا تضرب في العراق، وتتوسع في البحر المتوسط، وتتوغل في سوريا وتهدد وتتوعد، وكأنها دولة عظمى، بينما العملة التركية تتلوى شظفاً، وتختال زاحفة من تحت رماد التهتك الاقتصادي الذي توضحه العمالة السائبة، والبطالة في السوق التركي، والسؤال البريء يقول: على ماذا يتكئ أردوغان، وهو يعبس بوجه غاضب، ومتحدٍ لكل النظم والقوانين الدولية، ويعلن صرامته في وجه الدول البعيدة والقريبة، كما يعلن مناصرته كل القوى، والمنظمات المارقة، والتي تخدم أجندته السياسية؟
في عرف أردوغان، أن سيادة الدول العربية المجاورة، تمثل حديقة خلفية، يجب أن يزرعها بدباباته، وطائراته ليحمي نظامه المهدد بين فينة وأخرى، وأن ما يحدث في بلاده من ظلم واضطهاد لا يمكن إخفاؤه إلا بالضجيج الذي يحدثه هذا الرجل، من خلال طرح شعارات لا تليق إلا بكائن استوحى من دروس التاريخ سلبيتها، وضراوتها، ووحشيتها، عندما يتحدث أردوغان عن الحرية في البلاد العربية، يعتقد أن تركيا صندوق أسود لا يعلم أحد ماذا يجري في داخله، بينما العالم اليوم أصبح على بيّنة بما يفعله هذا الرئيس (الديمقراطي) في الآلاف من الصحفيين، والقضاة، وقادة الرأي، كونهم رفضوا سياسته، الداخلية والخارجية، ولم يبق في صفّه إلا زمرة من الأبواق المشروخة، هذه التي باتت تصفّق، لبطولات أردوغان وعنترياته، وفانتازيا أفلام الرعب.
لذلك نقول إن التاريخ لعبة مزدوجة، وليس حلقة مفرغة، وإن التاريخ لا يعيد نفسه، بقدر ما يطوّر مراحله، ولكن - للأسف - فإن أردوغان لم يستفد من عبر التاريخ، ولم يقرأ جيداً تراجيديا الحياة والموت التي مرّ بها هتلر، وموسيليني، وغيرهما ممن قرأوا كتاب (إرادة القوة) لنيتشه بالمقلوب، حتى انقلبت عليهم الدوائر، وصارت طموحاتهم أوهاماً، غاصت بهم في جحيم النهايات المأساوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبث تركي يحتاج إلى وقفة عبث تركي يحتاج إلى وقفة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates