الأخضر يلهمنا

الأخضر يلهمنا

الأخضر يلهمنا

 صوت الإمارات -

الأخضر يلهمنا

بقلم : علي أبو الريش

عندما تمر في الشارع، أو في زقاق، أو ناصية، أو حديقة، وتجد ذاك الأخضر يهفهف على جنبات الحياة، تتذكر من جعل بلادك حديقة غناء، تتذكر كيف كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يعتني بالشجرة، وكيف كان يرى في الشجرة، كما هو البريق في عيني غزالة، وكما هو التألق في وميض النجمة، وكما هو الرقراق في شلال النهر، وكما هو الحلم في عيني طفلة صغيرة وهي تزيل نعاس الليل من تحت جفنيها، وكما هي البراءة على صفحات وجه كائن عفوي، وكما التدفق في أبيات قصيدة عصماء، وكما الخلود في رمال الصحراء، وكما هي الشفافية على جناحي فراشة، طائرة في حديقة غناء، وكما هي الرهافة في أكمام زهرة يانعة، وكما هو الجلال في منظر الموجة الطالعة من أحشاء البحر، وكما هو الجمال في الصفاء الذي يجلل السماء الزرقاء، وكما هي الحشمة التي تكلل الغيمة، وهي تمر على وجنة امرأة جليلة.

كل ذلك يفعله الأخضر كما رَآه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح الجنات. الأخضر في بلادنا، شجرة ملأت الوجدان شاعرية، ألهمت الإنسان قدرة العيش بسماحة مع الآخر، من دون رواسب، ومن دون شوائب، لأنَّ ما في الأخضر سحر البقاء بنقاء، وصفاء سريرة، لأنَّ ما في الأخضر خلود الكائنات النبيلة، لأنَّ ما في الأخضر حلم الطير بالوفاء للوجود، لأنَّ ما في الأخضر مكانة، ورزانة، وحصانة، لأنَّ ما في الأخضر، نبض الأجنة وهي تبصر الحياة من غير قلق، ولأنَّ ما في الأخضر ذاكرة الشمس، وهي تدلي بأخبار النهار البهيج، ولأنَّ ما في الأخضر باقة السعادة، وهي تمتلك ألباب العشاق وهم يضمون الأشواق في بتلة وردة حالمة بوجود مخملي، وحياة زاهية، وعمر لا يبليه الألق.

لأنَّ ما في الأخضر توازى بما في قلب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من حب فاض في الكون حتى أصبح هذا الحب نهراً يطهر جلباب الحياة من بقع السواد. لأنَّ ما في الأخضر سجادة الفرح تفترشه حريراً، شفيفاً، رهيفاً، منيفاً، ترتفع به النفوس عن براثن التاريخ، وسوءاته المريعة.

لأنَّ ما في الأخضر، سكنات، تستهل بها الروح بداياتها في ولادة الحلم الجميل، والبوح الأصيل، النسق النبيل. لأنَّ ما في الأخضر من أغصان أشبه بأهداب الشمس، وهي تظلل الأرض بالبهاء، لأنَّ ما في الأخضر من حنان يغدق القلوب بفيض من طمأنينة، ويمنح الناس لغة البلاغة في التعاطي مع الآخر. لأنَّ ما في الأخضر مفردة هي الأبجدية الأولى في تقاسم رغد العيش، ورفاهية الخطاب. لأنَّ ما في الأخضر سر النشوء والارتقاء، لمخلوقات تصبو أن تكون منفتحة على الأفق من غير نواكب، لا عواقب.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأخضر يلهمنا الأخضر يلهمنا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates