أعظم الخطايا

أعظم الخطايا

أعظم الخطايا

 صوت الإمارات -

أعظم الخطايا

بقلم : علي أبو الريش

يقول المهاتما غاندي: «لا أعرف خطيئة أعظم من اضطهاد إنسان بريء باسم الله». هذا الرجل العظيم، يتحدث عن فلسفة حياة، وعن الإنسان عندما يتشوه، الإنسان عندما ينزلق في حفرة الأنا، ويذهب بالقيم السامية إلى مناطق مليئة بالنفايات، ويعمل على اختزال الدين في بوتقة أضيق من ثقب إبرة. فيا ترى كم غاندي نحتاج في هذا العالم المكفهر، كي نزيل عن وجهه غبار قرون، وسعار جنون، كم غاندي نحتاج كي نحرر العقل من شجون الانحراف المريع، وكم سقراط نحتاج كي ننقي السريرة من طفيليات التاريخ، وأزمنة ما قبل الوعي.

لا بد من وحدة ضمير عالمي تنهض على أنقاض ما يحدث في العالم من عبثية وعدمية، دمرت منجزات حضارية إنسانية، كان من الأجدر أن تنمي قدراتها نحو الأجمل لما في العقل البشري من ملكات فذة ونبيلة، ولكن لأن أمواج الوثنية الجديدة، كانت أكثر طغياناً وأكثر بروزاً في المشهد العالمي، وكان المؤدلجون يناورون في تكريس أوهامهم، كما تفعل الأفعى حين تصبو إلى اصطياد فريستها، اليوم، وأعتقد أن الغطاء قد رفع عن موقد النار، وأن الهزائم التي لحقت بـ«داعش» كفيلة بأن تفتح نافذة لوعي الكثيرين، كي يطلوا على الواقع بواقعية، ويتأملوا المشهد تماماً من دون تورية ولا غمامة ولا غشاوة ولا حشوية، فسوف يَرَوْن أن جبال الكذب التي رفعتها هذه الجماعة المخادعة، ما هي إلا محاولة للهروب إلى الخلف، وجلب ركام التاريخ، وإلقائه في الطريق كي لا تمضي قافلة الحياة باتجاه الأفق، ولكي يظل الفناء العالمي مظلماً وقاتماً، لا تسكنه غير الصور الوهمية، وخيالات المرضى والعصابيين. وليظل العالم يجتر أفكاراً عدوانية فجة وبغيضة، الهدف منها تقسيم البشر إلى ألوان وطوائف وأعراق، وتحويل الأوطان إلى مخابئ للحشرات الضارة والأوبئة، وتكوين حالة من الاكتئاب العام يضرب أتون الضمائر، وينسج حولها خيوطاً عنكبوتية شائكة، بحيث تتفرق الشعوب إلى طرائق قدد، وتعيش الأمم في ذعر من مجهول، قد يختبئ في عبوة ناسفة، أو في نصل سكين، أو قذيفة عشوائية.

الأنا الضائعة في متاهات الفكر الضلالي، لا تعرف قيماً ولا تفهم شيماً، إنها مثل ذبابة تائهة، محملة بكل أمراض الدنيا، والأنا الضائعة مثل إنسان بدائي، فقد دليل الوصول إلى كوخه في وسط الغابة.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعظم الخطايا أعظم الخطايا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates