لا حل للعرب إلا القوة

لا حل للعرب إلا القوة

لا حل للعرب إلا القوة

 صوت الإمارات -

لا حل للعرب إلا القوة

بقلم : علي أبو الريش

واجه العرب موجات من التفتيت، والتشتيت، وبعثرة ممتلكات البيت الواحد، وقد طلعت علينا أفكار من مشارق الأرض ومن مغاربها، كانت شبه الرياح العاتية التي تناثرت من خلالها الثوابت، حتى أصبح العرب طرائق قدداً، اليوم، وبعد وضوح الصورة، وبعد أن كشّرت الكثير من القوى الإقليمية عن أنيابها الصفر، وبعد أن توسعت حدقات هذه الدول وطالت أذرعها، وارتفعت نبرة صوتها الناشز، أصبح من المأمول من العرب أن ينتبهوا، وأن يستيقظوا، وأن يفركوا جفونهم، وينظروا إلى أبعد من أخمص القدم، لأن وراء موجات البحر هناك يكمن الخطر، وهناك يتربص الحقد، ويعد العدة، ليوسع من خطواته هنا وهناك. والوضع العراقي والسوري واللبناني واليمني مثال واضح وصريح لهذه النظرات غير البريئة، والتي يتأبط أصحابها شراً، ويكنون حقداً تاريخياً على كل ما ينسب إلى العرب

. لسنا عنصريين ولا أصحاب فكر مقزم، ولكن ما يفرزه الواقع، يفرض علينا أن نؤكد أن قوة العرب وهم متحدون في الرؤية والاستراتيجية وحدها جديرة بأن تكبح جماح الخيول المتوحشة، وأن تضع حداً للطموحات الخيالية، وأن تحفظ الود ما بين العرب مجتمعين والآخرين.

الآخرون لن يحترموا حقوقنا إذا كنا ضعافاً، والآخرون لن يكفوا عن بث أطماعهم، إلا إذا اصطدموا بجدار منيع، يحطم جماجم تطلعاتهم، ويهشم سنابك خيولهم، ولدى العرب مقومات القوة، ولديهم أدوات المواجهة إذا ما ألغوا الحساسيات البينية، وإذا ما عرفوا أن التاريخ كائن حقيقي لا يخون، وإنما يحفظ الدفاتر في أدراج لا تطالها يد مرتجف لئيم، والتاريخ يقول، إننا أمة لها تاريخ، والتاريخ مليء بالإنجازات التي حققها العرب على الصعيد الحضاري، والذين يضعون أنفسهم اليوم، عصا سحرية، تريد أن تشق البحر، لتعبر البراري وتستولي على مآثر العرب، هؤلاء زيّفوا التاريخ، كما زيّفوا قبل ذلك، الأديان والأشجان والوجدان، واحترفوا تغيير المشهد الإنساني لصالحهم، مستغلين بذلك غفلة العرب وانشغالهم بقضايا جانبية، لا ترقى إلى مستوى الأهمية بالنسبة لقضايانا مع الآخرين، الذين لا يمر يوم إلا وقد ألقوا حجراً في الماء، ليثيروا القلق، ويحرقوا أصابع التاريخ كي لا يكتب الحقيقة كما هي، فنحن لن نستغني عن القريب أو البعيد، ولكن ما يشبه علاقة الضواري بالفرائس، هذا لا يلائمنا ولا يتناسب مع تاريخنا، ومكانتنا الجغرافية والتاريخية، ما نريده هو الاحترام، وما نريده أيضاً، أن يقول الآخرون إن الله حق، فالفجور في الطموحات والانزياح اللا أخلاقي، أمر مزرٍ وعقيم، ويستحق منا أن نقول «لا» ونمد سواعدنا إلى حيث تسكن النجوم، لأننا نملك ما نقول، ونملك ما نفعل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حل للعرب إلا القوة لا حل للعرب إلا القوة



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates