قاتل والديه ليس نادماً

قاتل والديه ليس نادماً؟!

قاتل والديه ليس نادماً؟!

 صوت الإمارات -

قاتل والديه ليس نادماً

بقلم : علي أبو الريش

قاتل والديه، قال إنه ليس نادماً على فعلته، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لكائن بشري، اعتنق الحقد كفكرة، والعنف كسلوك، والجحود، المسافة التي تفصله عن الدنيا.. الأم التي حملته في أحشائها تسعة أشهر، وأرضعته سنتين، وشقت من أجله، وسهرت الليالي لينام هو قرير العين، ووضعته منزلة الكبد من الجسد.

الأب الذي تشققت قدماه بحثاً عن لقمة شريفة كريمة، تطعم الابن الذي تمنى أن يصبح سنداً وعضداً، ونظر إليه نظرة الطير إلى فرخه.. كل هذه المشاعر انصهرت وتلاشت تحت ضربات الكراهية، والغش العقائدي، وخراب الضمير.

. إذاً لماذا يندم طالما خوى القلب من الحب، وذبلت الشرايين، ولم تعد تتدفق دماً صافياً، بل إن دم القاتل اختلط بالملوثات الفكرية، وأصبح العقل منبتاً لحثالة الأحاسيس.

السؤال كيف تحول الإنسان إلى وحش؟.. يجب أن نفكر ملياً وبجدية، إن ما يبعث على الخوف هو هذا السرب المخيف من رفاق السوء، الذين يستترون بالدين ويدخلون على السذج والبلهاء من أبواب عدة، وأحياناً يقفزون إليه من نوافذ تبدو مشرَّعة.. الأشرار موجودون، منذ بدء الخليقة، كما هم الأخيار، المشكلة تقع في الاختيار، فالبعض ربما يعاني مشكلات داخلية،

فلا يجد غير الذين يعطونه من طرف اللسان حلاوة، فينساق طواعية نحوهم، معتقداً أنهم حبل النجاة، من نقصه ودونيته، وعندما يدخل في النفق، فلا يجد مخرجاً في الطرف المقابل، فيقع فريسة ضعفه وأهوائه، وما يلقن من أفكار عدوانية.. حتى يصبح فارغاً من كل معنى، عدا الحقد.. الحقد شيء من مشاعر الإنسان، ولا يمكن أن يجزأ، ومن يحقد على طفل قد يحقد على شخص أكبر، ومن يكره الغريب لن يتورع في كراهية القريب، وبالتالي لا نستغرب أن يُقدم الكاره على قتل نفسه، لأنه فقط كاره، والكاره لا يميز بين الذات والآخر، فكل الأشياء تبدو أمامه

سوداء حالكة، لا يرى من خلالها غير الموت. ومهما اختلفت الذرائع والمسوغات والأسباب، ومهما ارتدى الكارهون من معاطف ملونة بلون الدين، فهم لا ينفذون شريعة، وإنما يمارسون ذريعة، من أجل إقناع النفس اللوَّامة، ومن أجل التخلص من عقد الذنب. فلم يندم هذا القاتل لأنه غاص عميقاً في الوهم، وتسربت إلى عقله المزيد من المياه الملونة، التي أصبحت محيطه

الذي يسبح فيه، ومنطقته التي يتحرك فيها. كل ما نرجوه من أولياء الأمور التحرك فوراً وبجدية ومسؤولية، والانتباه إلى تصرفات الأبناء، وعلاقاتهم الخارجية.. لا تثقوا برفاقهم إلا إذا كنتم على دراية تامة بسلوكهم، لأن الداء يبدأ من هذا المحيط، السري القاتل.. جنبوهم هذا الغش لتحصلوا على بضاعة صالحة لخدمة الوطن.
                           
المصدر : الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاتل والديه ليس نادماً قاتل والديه ليس نادماً



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates