تآخي الأديان

تآخي الأديان

تآخي الأديان

 صوت الإمارات -

تآخي الأديان

بقلم : علي أبو الريش

يقول روسو: «لو اكتفت البشرية بما أملاه الخالق على قلب كل فرد، لما وجد على الأرض سوى دين واحد. ويقول انزع من قلب الإنسان حب الجمال، تسلب الحياة روعتها وجاذبيتها». هذه هي سمة القلب وسجيته وفطرته وعفويته، هذه هي قدرة القلب النقي على استيعاب ما في الحياة من متناقضات، ومختلفات، إنه يدفع بالتي هي أحسن، ويجعلك شفافاً واسعاً مثل النهر، تضم كل الطيور والأعشاب، وتحتضن مشاعر المخلوقات من دون تمييز أو تلوين أو محاصصة أو اصطفاف.

وهذه هي الإمارات اليوم، هي النهر الواسع، الممتد عبر الأكوان، لتضع الإنسان في خيمة الألفة، وتحتوي تطلعاته إلى الحياة الدافئة، الزاهية، المزدهرة بالحيوية، وعدم الاكتظاظ بالرواسب، والخيال الرمادي.

هذه هي الإمارات تقود العالم إلى الشمس، إلى السماء الصافية، وتعمل على تهذيب القيم وتشذيب الشجرة من الأوراق الصفراء الذابلة. العالم المتطور، والمستنير لا يحتمل الأفكار الضيقة والداكنة، العالم ذاهب إلى الحياة بوعي الاستنارة، ذاهب إلى حيث تكمن الزهرة المتفتحة، وإلى حيث ترتع الغزلان وسط العشب القشيب، ومن يحيد لا يجد غير الصهد والنكد والتخلف، والتلاشي في غضون الأشواك والهلاك. الذين يصطفون إلى دين هم أناس كارهون للحياة، هم أشخاص لا يرون الجمال الذي خلقه الله لكي نفهم قدرته على جمع الجنس البشري ضمن جينة دينية واحدة، وهو الذي دعانا كي نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر. ومن يؤمن برسل الله لا بد أن يؤمن ويحب من يؤمنون بهؤلاء الرسل.

الجهلة والغوغاء والدهماء وحدهم الذين ينزوون، ويغلقون الأبواب والنوافذ، ويجلسون في الزوايا المعتمة كي لا يراهم أحد، ولا يرون أحداً، لأنهم كارهون، محتقنون منطفئون، منكسرون، يخافون العالم ظناً منهم أنهم مستهدفون، ومن هنا نشأت نظريات المؤامرة التي اختلقها أفراد مرتجفون، مرتعشون، ضعفاء استولت عليهم عقدة الدونية، فمارسوا بحق أنفسهم الاختفاء في معطف العدوانية، ضد الآخر بوعي وحنكة المستنيرين.

وثبت جياد الإمارات فوق التلال العالية، ونادت الجميع هيا إلى التآخي، والانغماس في الوجود كجنس بشري واحد من دون حدود أو سدود أو تضاريس دينية أو طائفية، من دون مساحيق تجميل لدين وتقبيح دين آخر، إيماناً من القيادة أننا بشر وعلينا أن نحمي أمنا الأرض من الضياع في خضم الأفكار العدائية، وألا نخضع لترهات من عاشوا في أوهام التاريخ، ونفاياته، وسرابيله، وما تجندلت به العقول من رواسب وخرائب.

الإمارات تدعو الجميع إلى كلمة سواء تحفظ الود بين البشر.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تآخي الأديان تآخي الأديان



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates