أردوغان والديمقراطية المزعومة

أردوغان والديمقراطية المزعومة

أردوغان والديمقراطية المزعومة

 صوت الإمارات -

أردوغان والديمقراطية المزعومة

بقلم - علي ابو الريش

 في اليابان، وفي هذا التجمع الاقتصادي العالمي الكبير، لم يشغل بال الرئيس التركي أردوغان غير موضوع الرئيس المصري السابق محمد مرسي. فترك الدنيا وما تعج به من مصائب وخرائب، وصار ينعق ويلطم حزناً على مرسي. أردوغان، وسبحان الله، نصّب نفسه قاضياً، وحاكماً بأمر نفسه على كل من يدب على الأرض العربية. فهو يحكم في قطر، ويتحكم في سوريا، والآن يريد أن يمد لسانه إلى مصر.
فأردوغان نفسه الذي تعج سجونه بالآلاف من أبناء الشعب التركي، من بينهم الصحفي والقاضي، والجندي البسيط الذي لم يعلم بالانقلاب على حكم أردوغان، إلا في صباح اليوم التالي، كل هؤلاء الأبرياء، يذوقون مرارة الظلم والطغيان لأنهم لم تعجب مواقفهم زعيم حزب التنمية والعدالة، ولأنهم لا يملكون ما يدافعون به عن أنفسهم غير ضمائرهم الشريفة، وأردوغان لا يهتم كثيراً بشيء اسمه ضمير، لأنه شخص خرج من مدرسة الضمير، طالما الضمير سوف يعرقل خططه في تدمير كل ما يمت إلى الوطن العربي بصلة. فلدى هذا الرجل (الإخواني)، حساسية زائدة تجاه العرب، لأنه يرى أنهم لا زالوا تحت سلطة العثمانيين، أيام كانت الامبراطورية العثمانية تصدر الجهل لكل دولة وقعت تحت سطوتها.
أردوغان الذي يصب جحيم الـ (إف 16) على رؤوس الأكراد، فقط لأنهم يريدون أن يعيشوا بكرامتهم، يطالب بالديمقراطية في بقعة من الوطن العربي، وينسى أنه ينتمي، ويرأس حزباً لا يؤمن إلا بألوهية الأفراد، الذين ينتمون إلى هذا الحزب. ويبدو أنه في ظل فوضى الأفكار بات من السهل على أي مدع كذاب، أن يفتري على حقائق التاريخ، وينهق بديمقراطية فصلت على مقاسه بالضبط، ووضعت قاموس محيط يحدد مستوى اللغة، والمعطى الثقافي لهذا المتقول، وذاك المؤول، وتستمر رحى التأويل، والتدجيل، والتمثيل، مادام المسرح يفتقد إلى المخرج الذي يعيد للمسرح اعتباره.
أردوغان يمثل دور المايسترو الفاشل، لأنه لا ينطلق من أيديولوجيا صادقة، بل هو آت من منطقة تكاثرت فيها الطفيليات والأعشاب الشوكية، فبدت كل كلمة ينطقها، يطفر منها الكذب والافتراء على الحقائق.
أردوغان طالب القرب من الزعامة، وهو لا يملك مهر هذه الزعامة، الأمر الذي يتطلب منه أن يقوم بإجراء عملية جراحية مستعجلة، لثوابته السياسية، ويزيل هذا الورم الأيديولوجي الذي يضرب وعيه بقوة وصرامة. أما عن محمد مرسي فهو مواطن مصري قبل أن يكون إخوانيا، فلا علاقة لغير المصري بتصدر المشهد.
مصر دولة عربية، حضارتها تسبق (حضارة) حزب التنمية والعدالة، فلا تحتاج إلى معلمين صغار يديرون سياستها القضائية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان والديمقراطية المزعومة أردوغان والديمقراطية المزعومة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates