الوعي مضاد الغش
أخر الأخبار

الوعي مضاد الغش

الوعي مضاد الغش

 صوت الإمارات -

الوعي مضاد الغش

بقلم : علي أبو الريش

مهما عملت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومهما بذلت من جهد وراقبت وتابعت وناصبت العداء للغشاشين، ومروجي الغش، فلن تستطيع أن تنجز ما تصبو إليه، لأن اليد الواحدة لا تصفق. وفي غياب الوعي الجماهيري، فإن النصابين والمحتالين يجدون تربة سهلة وطبيعية لزراعة أشواكهم السامة، ونشر السلع ذات العلامة الصفر.

الآن أصبح الإنترنت في متناول الجميع، ويجد الصغير والكبير، والمرأة والرجل، والواعي وغير الواعي، كل شيء يدخل إلى غرفهم، مشرعة الأبواب، ويغزو أفكارهم ويحتل مشاعرهم، ويستولي على مفاهيمهم، ويختطف قدراتهم، ويغتصب إمكانياتهم وإذا لم يتوفر الوعي، فإن الـ 90% التي أعلنت عنها وزارة الصحة ووقاية المجتمع ستصبح مائة في المائة، وسوف تقتحم منازلنا، وتسرق منا أرواحاً عزيزة، إذا لم نضع حداً لهذا الاجتياح الخطير.

نحن المسؤولون قبل أي جهة، لأن الوزارة، وغيرها من أجهزة الرقابة في الدولة، لا تملك سحرة، ولا مشعوذين، يدرسون الغيبيات، هذه الجهات الرسمية تبذل ما في وسعها، وبإخلاص القائمين عليها تجند كل طاقاتها من أجل إيقاف هذا النزف، ولكن إذا لم يتعاون الجمهور معها، فإن جهودها ستذهب أدراج الرياح، وكل ما تقوم به سوف يهدر ويصبح هباء منثورا.

فوعي الناس أولاً، وهو الهدف المنشود والمطلوب من الذين يتعاطون مع الإنترنت ويتداولون غثه ورثه، دون الانتباه إلى ما يسعى إليه مروجو الأدوية المبتكرة، فنحن في عالم غلبت عليه المادة، وعشاق الكسب السريع كثر، وهم ينهالون على أجهزة الإنترنت من كل مكان، كوسائل سحرية وسريعة، التأثير على ذوي الوعي المحدود، الأمر الذي يستدعي اليقظة، والصحوة الجلية، ضد هذا الانغماس المميت في أدويته المقلدة، التي تزيد الطين بلة ولا تشفي من العلل، لأنها أدوية جاءت من أماكن غير أماكنها، وصفها من ليس لهم باع ولا ذراع في الطب، هؤلاء تجار شطار فقط، يستغلون حاجة الناس أحياناً، وفي أحيان كثيرة يسيطرون على مَنْ يصلهم الوعي بعد، وللأسف الشديد، وبعد أن ينغرس الفأس في الرأس، تبدأ الشكوى ويبدأ المصابون بغش الغشاشين، مناداة الوزارة، لكي ترمم ما أصابه تلف من أجساد الناس، نقول: الوقاية خير من العلاج، وسرعة الانتباه إلى فعل الغشاشين، خير وسيلة لإنقاذ أنفسنا من عذابات الأمراض التي تسببها الأدوية المقلَّدة والمغشوشة، لأن بعض الإصابات تكون خطيرة، ولا وسيلة للإنقاذ من بلائها، وبلوائها، فالوعي أولاً، والوعي قارب النجاة من نار المقلد، وهو المنخل الذي نصفي به سلوكياتنا من الشوائب، وهو الأداة الوحيدة التي تحمينا من أسِرّة المستشفيات، وكذلك القماشة البيضاء. فأنقذوا أنفسكم من «الوعي المغشوش» لتساهموا في مساعدة الوزارة في أداء واجبها.

 المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوعي مضاد الغش الوعي مضاد الغش



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates