لو أغمضت عينيها

لو أغمضت عينيها؟!

لو أغمضت عينيها؟!

 صوت الإمارات -

لو أغمضت عينيها

علي ابو الريش
بقلم : علي ابو الريش

لو أغمضت الزوجة عينيها، فلا تظن أنها نائمة، فقم وانهض، واستعذ من الشيطان، وابق هكذا حتى تتيقن من استغراقها في النوم.
المرأة أياً كانت، فهي لم تزل طفلة تحتاج إليك، وعليك أن تكون أباً قبل أن تكون زوجاً.
المرأة لم تخلق هكذا، وإنما الثقافة الاجتماعية، وتاريخ العلاقة بين الذكورة والأنوثة هي التي صنعت من هذا الكيان الجميل، جملة من المشاعر المتشظية، الذاهبة دوماً إلى النبع بغية الرشفة الأخيرة، هكذا تشعر المرأة، بأنها في اللحظة الأخيرة، وأن القادم مجهول، مهما بلغت العلاقة الزوجية من زهو وازدهار، فإن القلب بين الضلوع، يخفق بنغمات الحزن الوجودي والفقدان التاريخي.
نحن نلوم المرأة، ونلقي على عاتقها كل أحمال الحزن الذي تقذفه في وجوهنا كل صباح ومساء، ولا نعلم أن هذا الإرث القديم، هو من سلوك ذكوري بدأ مع تاريخ «الأنا» والتفكير بالفصل العنصري الذي رسخ معالمه الرجل بنفسه.
عندما يقول الرجل للمرأة، أنت أنثى، ويكتفي بهذه الكلمة، من دون أن يوصف معنى «أنثى»، فإنه يطلق أجنحة الأسئلة التي تطير بذهنية المرأة إلى عوالم وهمية، فضفاضة، لا حدود لغلوائها وغليانها، أمر يشيع فاحشة الجبروت في نسق العلاقة بين الرجل والمرأة.
نحن نحتاج إلى قاموس محيط جديد، يفسر لنا مدى ما لكلمة أنثى من مغزى مريع في نفس المرأة، عندما يبحلق الرجل في عينيها، ويسلبها النظرة الأولى، ويسقط من عينيها البريق الأنيق الذي يجب أن تتحلى به كل امرأة، لم ينلها من النكوص ما يخذلها، ويحطم أشجار القلب، ويحول الحقل المعشوشب إلى صحراء جرداء، خاوية من الاخضرار.
المرأة لا تغمض عينيها بالسرعة الممكنة؛ لأنها مطاردة من وحش تاريخي، هيض فيها جناح القوة، وجعلها تركض خلف سراب القوة، جعلها تسابق الوهم، كي تلحق بما هو فائت، وما هو يعلو فوق الجبين.
المرأة بإمكاناتها الهائلة، تشعر بالضعف، عندما لا تغمض عينيها على صورة مثالية لعلاقة إيجابية، تملأ القلب بأزهار الفرح، وتوسع الإدراك، بحيث يصبح العقل فناءً واسعاً، مضاءً بمصابيح الوعي، بأهميتها ومكانتها، ورونقها وروعتها، ويراعها وإبداعها.
المرأة تنام ولا تنام؛ لأن في عينيها تبقى الأسئلة صاحية، مثل خيال الشمس في النهار، مثل عيون الجوارح فوق القمم، مثل كل كائن لا يخبئ أسئلته في معطف السكينة.
المرأة هي هكذا مخلوق، يكمن جمالها في أسئلتها المخبأة في عينيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو أغمضت عينيها لو أغمضت عينيها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

مي عز الدين تقدم "فرق شاسع" في 12 حلقة بموسم رمضان 2027
 صوت الإمارات - مي عز الدين تقدم "فرق شاسع" في 12 حلقة بموسم رمضان 2027

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates