موظفون ساعاتيون «12»

موظفون ساعاتيون «1-2»

موظفون ساعاتيون «1-2»

 صوت الإمارات -

موظفون ساعاتيون «12»

علي ابو الريش
بقلم : علي ابو الريش

يقضي بعض الموظفين عمرهم العملي في حساب الساعات، وتعداد أيام البقاء في مكاتب الوظيفة.
هؤلاء مهمومون بالوقت، مأزومون بالزمن، مكتظون بنهار يمضي بهم تحت سقف مكتب ازدحم بالأوراق، وكتل الملفات التي لا نهاية لأكوامها. ينزعج هؤلاء الموظفون عندما يرتقي زملاؤهم سلم الوظيفة بسهولة ويسر، بينما يقف هؤلاء عند حافة درجة وظيفية، لا تريد أن تتزحزح قيد أنملة.
يقول هؤلاء بحسرة، وضنك، نحن مظلومون، ولم نجد التقدير الصحيح، فنحن تقضي حياتنا اليومية في مكان العمل، ولم نغب يوماً، أو حتى نأخذ إجازة مرضية، ومع ذلك فأن جهة العمل لم تأخذ هذا الجهد بعين الاعتبار.
ولكن لو أجرينا مسحاً، وأخذنا جولة في كثير من جهات العمل في المؤسسات، والدوائر، سنجد هذا الموظف «المظلوم» الساخط، والناقم، والمتفاقم قنوطاً وإحباطاً، يعيش يومه الوظيفي، في الجلوس أمام جهاز الكمبيوتر، يبحث في جوجل عن محال بيع الأحذية الراقية، أو أماكن التنزهات التي تتوفر بأسعار زهيدة.
سنجد هذا الموظف يلف جسده بين مكاتب الزملاء مثل ذبابة حائرة، يبحث عن الأخبار، وما يجري في كواليس الجهة التي يعمل بها.
سنجد هذا الشخص يملك مخزوناً وافراً من المعلومات عن الأحداث اليومية، وكل ما يجري في الساحة العالمية، من مشاهد هزلية، يلقيها على سامعيه، بلغة مسرحية مثيرة للضحك.
سنجد هذا الشخص الساعاتي، يهدر وقتاً ثميناً من يومه العملي في سرد الحكايات عن علاقته بأسرته، وأصدقائه، وجيرانه الذين يشكلون هاجساً مهماً في حياته.
ثمان ساعات عمل في اليوم، هي مجرد زمن ضائع وبلا هوية، ثمان ساعات، تجري على لسان الموظف مثل جريان الماء في الصحراء، لا قيمة له، لأنه لا يذهب إلى الأشجار التي تستحقه، وإنما يتسرب في الرمل، ليصبح بعد حين بخاراً يتلقفه الفراغ اللانهائي.
ثمان ساعات لا يحصد منها وظيفياً أكثر من نصف الوقت، وهذا في أقصى حالات الإخلاص، والصدق في العمل إن حصل، وإن اجتهد الموظف «الحكواتي». وقد أكدت الدراسات النفسية، أنه ما من شخص يستطيع أن يقضي أكثر من خمس ساعات عمل متواصلة، ليحقق إنجازاً ذات قيمة عملية.
هكذا هو العقل البشري، لديه طاقة، والطاقة لا تحتمل المضاعفات الزمنية، وإذا ما تجاوز الفرد هذه الساعات الخمس، فإنه يذهب بالطاقة إلى ماء البحر البحر الذي يجرف كل ما لدى الشخص من علامات النجاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موظفون ساعاتيون «12» موظفون ساعاتيون «12»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates