صراعات الأنا تحرق الأعشاب الخضراء

صراعات الأنا.. تحرق الأعشاب الخضراء

صراعات الأنا.. تحرق الأعشاب الخضراء

 صوت الإمارات -

صراعات الأنا تحرق الأعشاب الخضراء

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

لأن «الأنا» تورمت، واحتدمت، وتضخمت، وصارت ككتلة النار تتدحرج على صدر الأرض فتحرق الأعشاب، وتهرق الدماء، وتزهق الأرواح، وتشيع الغبار، وتنشر السعار، وتحول العالم إلى أمواج محيط متلاطمة، ولا مجال لعبور القوارب إلى بر الأمان.
الآن وقد وعى العالم لما يحدث، فقد أصبح من الضروري أن تنهض القوى المحبة للسلام، لدرء الخطر، ومنع حدوث الفيضان الذي لن يميز ما بين بلد أو آخر، فالجميع سيكونون في المحنة، ضحية الأنا المتفاقمة، والتي أعمت البصر، والبصيرة، ونسخت العلاقات بين البشر إلى حالة من الضيم والظلم، والضنك.
اليوم لا بد من يقظة، وهذا ما تدعو إليه الإمارات دوماً، هو مسعاها، ومرماها، وديدنها، هذا طموحها بأن ينأى العالم عن الصراعات التي لا هدف لها سوى التفكير بأنانية، والتقوقع حول الذات، وكل من يقول «إذا سلمت أنا وناقتي ما علي من رباعتي».
الإمارات تخوض حرباً شعواء ضد الحروب، وضد اللا عقلانية، الإمارات تعبر النفق الضيق كما هو الخيط وهو يمرق عبر ثقب إبرة، وتمضي في التفاؤل بكل سخاء، تمضي بالأمل بكل رخاء، ولا تتوقف، ولن يحبطها الواقع، لأنها دولة قامت في الأساس على اختراق غشاء الواقع للوصول إلى الحقيقة، وحقيقة الإمارات هي ترسيخ السلام في العالم، وحماية الضعفاء من ظلم المفترين، وتكريس الأحلام الزاهية في نفوس الناس الذين أحبوا الحياة، وبغضوا الحروب، والكروب، الإمارات اليوم تقود سفينة الحب، بكل صرامة، وحزم، وحسم، الإمارات اليوم تنهض بفكر تنويري، مفاده بأن البشرية بحاجة إلى التلاحم كي تنجو من تشققات الأرض التي يمشي عليها الناس، الإمارات تبذل كل ما بوسعها لكي تروي حقول الحياة برضاب الوئام، وتشفي جروح التاريخ ببلسم العطاء المستمر، والذي لا تنضب ينابيعه، الإمارات بفضل القيادة الحميمة تسعى دوماً لرأب الصدع بين أبناء الأرض الواحدة، والسماء الواحدة، ولن تتوقف جداول عطائها، لأن إدراك أهمية أن يكون العالم أسرة واحدة تحت سقف خيمة واحدة، هو الدافع وهو العجلة التي تأخذ رؤية الإمارات إلى جبالها الشاهقة، الإمارات تتوسط العالمين بقناعة لا تتزحزح ظلالها، بأن التصالح مع النفس هو السبيل لعلاج معضلات العلاقات بين الأفراد، كما هو بين الدول، وعندما تصبح الأنا نهراً جارياً، تنتفي الضغائن، وتغيب الأطماع، وتنتهي الصراعات.
الإمارات منذ البدء قد بنت هذه الثوابت، ولن تتخلى عن ثوابتها، لأنها الثوابت التي تزرع حقول الحياة، بالنخلة المباركة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراعات الأنا تحرق الأعشاب الخضراء صراعات الأنا تحرق الأعشاب الخضراء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 20:29 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

"عبيدي بيليه يؤكد أنا جزء من نادي "العين

GMT 01:14 2015 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

وفاة 45 شخصًا بسبب موجة حر في كراتشي الأحد

GMT 10:39 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

إعصار قوي يقترب من غرب اليابان الخميس

GMT 17:16 2017 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

أودي Q2 سيارة صغيرة في حجمها كبيرة بإمكانياتها

GMT 01:20 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسكتش المسرحي "خليك إيجابي" في قصر الأمير طاز الثلاثاء

GMT 14:52 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور كتاب "المواطنة" ضمن سلسلة "الثقافة المدنية 3"

GMT 20:57 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

السفير البريطاني" من المذهل التفكر في إنجازات الإمارات"

GMT 18:41 2020 الخميس ,30 تموز / يوليو

علي الحجار في دار الأوبرا المصرية 6 أب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates