أين يكمن الإرهاب
أخر الأخبار

أين يكمن الإرهاب؟

أين يكمن الإرهاب؟

 صوت الإمارات -

أين يكمن الإرهاب

بقلم : علي أبو الريش

 أسئلة مثل رذاذ الماء الساخن، ترش على العقل، فتجعله خاملاً، لا يقوى على تفسير ما يحدث في المشهد العالمي، وسؤال الإرهاب يتقاذف على الذهن مثل قطع الأحجار المتناثرة من علو جبل، عصفت به أيد أثيمة، والسؤال الأهم هو أين يكمن الإرهاب؟ هذا السؤال ينزل على الرأس كما هي الطيور الأبابيل، والفكر الإنساني نظر كثيراً، وتدبر وبصر ولكن دون جدوى، لأن الأصابع تشير إلى مكان، والإرهاب يكمن في مكان آخر ومازالت عجلة التفكير تدور، وتلف حول نفسها، والإرهاب تكبر دائرته، وتتسع جراحه في كل مكان من العالم، وكلما تم القبض على مجموعة من هذه الذئاب الضالة، انفجرت قنبلة في مكان آخر، وهكذا تتدحرج كرة النار، وتتساقط شظاياها، على رؤوس الأشهاد، وكأن العالم الذي اخترع أدق التكنولوجيا، وأعقدها عاجز عن اكتشاف النواة الخفية لهذه الجرثومة المزلزلة لكيان، ووجدان العالم.

المسألة في غاية البساطة، فابحث عن الخلل الذاتي تجد هذا الداء كامناً مثل خلية سرطانية تحت الجلد، تنمو ببطء، وتتفشى، مثل فيضان السيول في ساعة هطول الأمطار الرعدية، وما أن تحين الفرصة السانحة حتى تقفز هذه الخلية وتتسع رقعتها، حسب ما يتاح لها من فرص، ومعطيات، في الواقع الذي تبرز فيه ولكن في النهاية فإن هذه الخلايا لا تأتي من فراغ، بل هي وليدة واقع إنساني مهيأ لأن يستقبل مثل هذه الأعراض الشاذة، والمكتوية بنيران عقد النقص، والدونية، ومركبات نفسية لا تاريخ لها، ولكنها جاءت من منطقة في اللاشعور، اختزنت من زمن ماض، وكانت فيها النفس لهؤلاء تتلقى ضروباً من التعسف في التربية، وأشكالاً مختلفة من المعاملة السيئة، وأحياناً تكون عقد النقص وجودية، مرتبطة بعلاقة الفرد بنفسه ونظرته إلى تكوينه، تؤدي إلى خلق كائن شبه مخلوق بشري، غير متصالح مع نفسه، وبالتالي غير قادر على التصالح مع الآخر، هذه النزعة بدورها تقود إلى حالة من الخلل الداخلي، يدفع بالشخص المصاب إلى التصادم مع الواقع، وانتزاع نفسه من هذا الواقع والارتماء في حضن واقع آخر، يجد فيه المثوى الذي يحقق فيه وجوده، ولا شيء أقوى من الشعارات الوجدانية والعاطفية تأثيراً، ما يجعل المصاب يندفع اندفاعا أعمى نحو المريدين، وأرباب الشعوذة الذين يجدون ملاذهم في هؤلاء الشذذ، فيحيكون حولهم خيوط العنكبوت حتى يفقدوهم الإرادة، ويجعلوا منهم أدوات تدميرية خطيرة لا علاج لها غير البتر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين يكمن الإرهاب أين يكمن الإرهاب



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates