دولتان تصدران التوتر للعالم

دولتان تصدران التوتر للعالم

دولتان تصدران التوتر للعالم

 صوت الإمارات -

دولتان تصدران التوتر للعالم

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

 هل هي نكتة؟ هل هي فكرة جديدة يطل علينا بها التاريخ، متجاهلاً فكرته السابقة في النشوء والارتقاء؟ فنحن اليوم نشهد أسطورة تاريخية، تعقص جدائلها دولتان في واقع الأمر هما لا تزالان في مرحلة الرضاعة، وكل حليبهما يجلب من أثداء خارجية، وما نراه من مساحيق تجميل ليس إلا خدعاً بصرية تلقيها علينا مخيلة التاريخ المدفون تحت ركام ما قبل التاريخ.
تركيا تزعم أنها دولة عظمى، ولكنها في واقع الأمر ما زالت تلهج إلى انتماءات ترتب لها البيت القديم، وإيران تصبو إلى نفس المنحى التركي، وذلك لتشابه الأحلام، والأوهام التاريخية. ولقد استغلت كل من الدولتين تشقق الجدران في أكثر من دولة عربية، وانسلت متلصصة، ومتخصصة في دس الخنجر في الصدر، بادعاء المعالجة من الداء الخطير.
في سوريا هناك الأوراق مختلطة ومتقاطعة، ومتشابكة، ولو خرج سقراط من قبره لن يستطيع حل المسالة، فاللوغاريتمات معقدة، ومقعرة، ولا يمكن فك شفرتها، الأمر الذي سهل الولوج التركي الإيراني في نخاع هذا البلد وأصبحت الأورام تمد أذرع الألم في كل مكان، ولا حدود للتوسع، والانتشار.
تركيا تمسك زمام الأمور في الشمال السوري بوضع اليد، ولا من يفوه بكلمة، والحديث دائماً يدور حول المناطق الآمنة، التي تحمي سيادة تركيا من (العدوان) الكردي.
أما إيران فيبدو أن حجتها أكبر لكونها تريد أن تحرر القدس عبر الأراضي السورية وكذلك المضايق والممرات في البحار العربية، وحتى الآن لم نر شيئاً من هذا القبيل ولم تطلق رصاصة واحدة باتجاه القدس، بل إن الهدم مستمر هناك، لن يتوقف لأن الظروف مواتية، والعالم منشغل بحروبه الطائفية، والحزبية. تركيا تضرب في مكان من أرجاء العراق، بحثاً عن أعداء وهميين، وإيران ترسل قوارب (السمك) فرداً للعضلات، والعالم مندهش، من بروز الدولتين فجأة، تهددان، وتتوعدان، وتصعدان، وترفعان من وتيرة الحرارة في الخليج العربي أو في البحر المتوسط، فهما بقدرة قادر أصبحتا مركزاً للتوتر في العالم، مع انتهاء وميض الدول الأخرى، لسبب من الأسباب لا يعلمه إلا الله.
هو سيرك سياسي في نهاية الأمر، والمستقبل القريب سوف يكشف عن سر هذه اللعبة الكبيرة، وسوف يعرف من لا يعرف، لماذا تورمت إيران إلى حد الانتفاخ المخيف؟ ولماذا تمددت مخالبها لتطال أكثر من بقعة في جغرافيتنا العربية؟ كما أن ما يحدث في تركيا ليس بالأمر العادي، هناك خفايا، خلف النوايا، وهناك قصص تفوق روايات أجاثا كريستي، والفريد هتشكوك، وسوف نكتشف ما قاله البدوي للملك النعمان بن المنذر (إن غداً لناظره قريب).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولتان تصدران التوتر للعالم دولتان تصدران التوتر للعالم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates