شر البلية ما يضحك

شر البلية ما يضحك

شر البلية ما يضحك

 صوت الإمارات -

شر البلية ما يضحك

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

ربما لأن الصدمة الحضارية التي أطلقتها الإمارات في وجه العقول الصدئة قد أحدثت خللاً في المفاهيم والقناعات، وأرجأت التفكير الصحيح إلى إشعار آخر. ما أعلنه مفتي القدس بتحريم صلاة الإماراتيين في الأقصى، يثير الشفقة على ثلة من البشر لم تعد تميز بين الأبيض والأسود، وبين الضوء والظلام، وبين الحقيقة والخيال. 
هذا الرجل يريد أن يمنح لنفسه دوراً في إدارة شؤون الأقصى، بينما الحقيقة تقول إنه لا يستطيع أن يحرك ساكناً باتجاه الأقصى من دون موافقة السلطات الإسرائيلية، فلا هو ولا سواه يملك الإرادة في السماح أو المنع، لأنه لم يزل تحت الاحتلال، وصلاته الرمزية في الأقصى لن تحل القضية إذا لم يقتنع هو وغيره ممن يتحكمون بالمصير الفلسطيني بأن تحرير فلسطين لن يتم بالشتائم والشجب والإدانة التي امتلأت بها حلوق قادة فلسطين، التحرير يحتاج إلى حسن النية أولاً، الإرادة القوية، وإلى الشجاعة في مواجهة النفس، وإلى التخلص أولاً من الأطماع الشخصية في موارد الإنسان الفلسطيني المسحوق، والذي تنهبه قيادته قبل غيرها، والذي يعيش منذ السنوات الأولى للاحتلال تحت بطش الأمنيات الوهمية، والذي لم يزل يعاني سوء التغذية الثقافية، ومن أنيميا الصدق، ومن روماتيزم في طرح الحقائق على الأرض.
مسكين هذا المفتي، يعتقد أن العالم يعيش في قارة نائية ولا يعلم ماذا يدور على أرض فلسطين الحبيبة من تيارات هوائية جرفت الحقائق، كما انحرفت في السياسة، واقترفت آثاماً بحق الشعب المظلوم، والذي بات يعيش على الكفاف، لأن لقمته مسروقة، وشربة مائه مهروقة، وصبوته إلى النصر المبين تحرقها الخطابات الملتهبة لقادة يجيدون حرق المراحل، والسير بالقافلة نحو جحيم الزمن المفقود، والسقم الموعود، والحلم المكدود، والإنسان الذي أصبح مثل قشة على ظهر موجة، الإنسان الذي أتعبته الآمال المؤجلة، والأمنيات المذلة، الإنسان الذي ما عاد يصدق أن شبراً في فلسطين سيكون موطئاً لقدمه، لأن القيادات (المحترمة) لم تدخر جهداً في المراوغة، ولم تتأخر يوماً في كسب المال الشخصي في مقابل التفريط بالحقوق العامة.
وفي نهاية المطاف، يأتي من لا يملك حق التحرك من بيته أو الوقوف عند عتبة الباب إلا بإذن، ويتبجح، ليمنع صلاة الناس في أقصى (المسلمين)، وكأنه راعي صكوك الغفران، وسادن من سدنة محاكم التفتيش، إنه في الحقيقة يذكرنا بتاريخ نسيه العالم وتجاوزته الأفكار، وما المساجد إلا بيوت الله، ولا يحق لكل مدع كذاب أن يكون هو الحارس، والنابس لهذه البيوت الإلهية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شر البلية ما يضحك شر البلية ما يضحك



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار

GMT 19:00 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

تتر مسلسل سكر زيادة يحقق 2 مليون مشاهدة

GMT 23:51 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

قواعد ذهبية لمطبخ نظيف خالٍ من الفوضى

GMT 03:28 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

شريف إسماعيل يطرح أغنية جديدة بعنوان "دخلت رهان"

GMT 00:58 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير سلطة خضراء مع العدس البني والذرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates