من هو الجدير بالحب

من هو الجدير بالحب؟

من هو الجدير بالحب؟

 صوت الإمارات -

من هو الجدير بالحب

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش


الجديرون بالحب هم الذين لا يطلقون الأسئلة عن الحب، مثلما يطلق الصغار الطائرات الورقية في الفضاء، ويتساءلون إن كانت ستعود فيما قطع الخيط الذي يربطها بأيديهم.
الجديرون بالحب هم الذين يعشقون من دون شروط، ومن دون حبال سميكة تلوى على الأعناق.
الجديرون بالحب هم الذين يعيشون الحياة كما هي، ومن دون ألوان، ومن دون مساحيق، ومن دون مراهم تغطي الوجوه، ومن دون لغة أشبه برقة الزواحف على أرض رملية.
الجديرون بالحب هم الذين يشع من عيونهم بريق البراءة، كما يشق النور من عفوية الطفولة.
الجديرون بالحب هم الذين لا يضعون المعترضات في الطريق، ولا ينفخون في كير المشاعر، كما يفعل الحداد حين يريد أن يمسد قضبان الحديد، لتصبح صالحة للاستعمال.
الجديرون بالحب هم الذين يملؤون الحياة ابتسامة، لا تخفي في جيب معطفها عملة فاسدة.
الجديرون بالحب هم الذين لا يجعلون من القيم سجادات أذرية مقلدة، ولا يصنعون من الشيم ملاعق بلاستيكية، ولا يخيطون من الأحلام قماشة (مريسي) خشنة.
الجديرون بالحب هم أولئك الذين تحرروا من ربقة التجاعيد على الجباه، من أثر الغضون، والشجون، وكل أشكال الضغينة. 
الجديرون بالحب هم أولئك الذين تخلصوا من براثن سلال المهملات، وأصبحت صحونهم ألمع من عين الطير.
الجديرون بالحب هم الذين باتت أيديهم بيضاء من غير سوء، وقلوبهم صفحات لم يتجرأ التاريخ على أن يلقي بنفاياته بين سطورها.
الجديرون بالحب هم الذين أيقنوا أن الحياة ليست كذبة أبريل، وإنما هي شهور بكاملها، لها أقلام ترصد كذب الكاذبين، ومروق المارقين، وتحايل دهاة المكر والخديعة.
الجديرون بالحب هم الذين يعرفون أن الحب ليس خياراً أمام الفرد، وإنما هو الأصل في جمال الوردة، ورشاقة الفراشة، وسخاء السحابة، وخلود النجمة، واتساع المحيط، وعذوبة النهر، وسموق الشجرة، وشموخ الجبل، وسحر الطفولة، وعظمة المرأة، وتفوق الإنسان على سائر المخلوقات.
الجديرون بالحب هم الذين يمشون في الأرض باسطي أيديهم، لأجل أن تظل الغيمة تلون الحياة بالأخضر اليانع.
الجديرون بالحب هم الذين لم تزل قلوبهم مثل أجنحة الطير شفافية، ومثل عيون الغزلان نقاء، ومثل أحلام الطفولة صفاء، ومثل غزارة المرأة العاشقة عطاءً وتدفقاً.
الجديرون بالحب هم الذين استيقظوا صباحاً، وقرروا أن لا كراهية في الوجود، وأن الحب ناموس الكون وقاموسه، وفانوسه، ومحسّناته البديعية، ولغته بالغة النضوج، وكتابه المفتوح إلى الأبد، وجمهوريته الأفلاطونية، وفلسفته السقراطية، وحياته البديهية، وسماته الواضحة من غير رتوش، ولا خدوش.
الجديرون بالحب يملأون الجزء الفاضي من الوعاء، لتصبح الحياة نهراً، ماؤه من دفق، وبريق حدق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هو الجدير بالحب من هو الجدير بالحب



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

مي عز الدين تقدم "فرق شاسع" في 12 حلقة بموسم رمضان 2027
 صوت الإمارات - مي عز الدين تقدم "فرق شاسع" في 12 حلقة بموسم رمضان 2027

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates