بيروت يا طفلة تحت الغدر

بيروت.. يا طفلة تحت الغدر

بيروت.. يا طفلة تحت الغدر

 صوت الإمارات -

بيروت يا طفلة تحت الغدر

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

لبنان، يا شفة النهر ولغة الحنايا الرابضات ما بين الضلع والضلع، وأنت التي أنتجت فيروز، جبل لبنان العريق، تغتالك يد البطش، وتهرب خلف الدخان المتطاير من جسدك المهتك وقلبك المغدور، من للضحايا، من للصبايا الغافيات على دمعة حزن، وموجة فقدان تأتي من خفايا، ونوايا، ورزايا، وأشياء من صميم الخديعة البصرية تخيط قماشتها ضمائر سجلت في الحياة معنى الهروب من الحقيقة، واستراحت عند حصون وفنون في المراوغة.
هذه أنت، يا طفلة تحت «الغدر»، تسومك الانهيارات الأرضية، والخلقية سوء عذاب، لتبدو تلك السحنة الملائكية تحت رماد الفجيعة، مثل حلم الطفولة اليتيمة، مثل كلمة أناخ بعيرها ولم تعد تهنأ بجمال المعنى، ولا نبل المغزى.
فما أصعب الكلام أن نكتب لبلد أناخ بعيره، وأضحت شوارعه بعض أقلام، تكسرها لوعة الحب التي لم تصل بعد إلى بر، يحميها من الظلام.. بيروت في وسط الزحام تسافر، وتغدو هنا في الضمير الإنساني بقايا، وحطام، وأفلام بالأبيض والأسود، وشاشة كتب عليها.. على بيروت السلام.
ويا ذا المعنى، ارسم لي صورة أخرى، لوجه بيروت، لأحلام الناس الطيبين، لامرأة فتحت عينيها مساء، ولم تجد سوى أخمص قدم لكائن شوهه الحقد، ولم يدع منه سوى بعض إنسان وكل حب لبنان، كل أغاني فيروز، معتقة في زجاجة وجدان، تقول لا لخدش جمال بيروت، لا لقتل الحب، إنها بيروت بلورة، إن أطفأت أنوار حبها، تتحول إلى زهرة بلا ذاكرة، وتمضي في فراغ المراحل مثل فراشة حائرة، مثل جلجلة في زجاجة مكسورة، مثل صوت يأتي من خارج غابات التوحش، والإنسانية الضائعة.
لبنان، كيف حال لبنان والأغنية على شفاه فيروز، تبدو مثل غيمة شاردة، مثل نجمة باردة، مثل موجة تلملم شالها باتجاه الريح الغادرة، مثل محارة أرعبتها الجريمة - الفاجعة.
كيف حال بيروت والتحليل، والتأويل لا يفضي إلا إلى لوعة إثر لوعة، ونهار بيروت يطوي عباءته ويمضي، يتوارى خلف آلاف الأسئلة حول، من؟ ولماذا؟، وكيف؟ لا جواب يأتي من خلف الدخان عندما أصبحت بيروت مثل طفلة تريد أن تطرد دموعها، ولكن من خلف الغشاوة تبدو الجريمة من فعل فاعل، قد يكون قريباً غريباً، ولكن أصابع الجريمة واحدة، وحزن اللبنانيين واحد، هو أن بيروت أصبحت ضحية لحكومة عالم خفية تديرها حمى الغث والرث، والكث، ولم تزل بيروت تسأل: «كيف نكلم من كان في المهد صبياً».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيروت يا طفلة تحت الغدر بيروت يا طفلة تحت الغدر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates