إيران بين الأقوال والأفعال

إيران بين الأقوال والأفعال

إيران بين الأقوال والأفعال

 صوت الإمارات -

إيران بين الأقوال والأفعال

بقلم - علي ابو الريش

 كلام إيران عن العلاقات مع دول الجوار، ينطبق عليه المثل الشعبي (أسمع كلامك يعجبني، أشوف فعالك أتعجب)، كلام باطني مثير للسخرية، والاستفزاز أيضاً، فعندما نسمع ما يتقيؤه ساسة إيران، نشعر أن هذه الدولة تجيد اللعب على الحبال والقفز على مراحل التاريخ، بكل جدارة.
في كل يوم، نسمع رغبة إيرانية بالحوار مع دول الجوار، وبالذات مع دول الخليج العربي، وما أن نلتفت يمنة أو يسرة في عالمنا العربي، الذي أنهكته جراح التمزق، نجد مخالب إيران المسمومة، مغروسة في هذا الجسد العربي، نجد الحقد الإيراني على كل ما هو عربي، متفشياً حتى نخاع العظم.
حسن نصرالله في طلعاته البهية، يستند إلى صورة الخميني، ويتكئ على حبل الوصل غير المحمود ودعم إيراني غير مشهود لهذا الحزب، الذي حوّل لبنان إلى مستعمرة إيرانية تخوض معاركها العبثية والعدمية ضد وحدة لبنان وسيادته، تحت ذرائع وهمية أشبه بالحمل الكاذب، فالقدس العربية أصبحت شمّاعة الحزب، التي يعلق عليها أكاذيبه بمزيد من الهذيان، والغثيان، والهيجان، مستقطباً مشاعر السذج، والتابعين.
وفي اليمن هناك، نجد ذيول إيران ملتهبة بجنون العظمة، وأوهام فرعون في الوصول إلى السماوات العلا. أما العراق، فحدِّث ولا حرج، فهذا البلد رغم كل محاولات انعتاقه من ربقة الهم والغم الإيراني، إلا أنه لم يستطع، ولم يتمكن بعد، من كشط الصدأ السوداوي، الذي ترسب في بعض النفوس الرخيصة، والتي وضعت البلد العريق تحت سطوة الشعارات الطائفية، واندفعت خلف حكايات وهمية، كما يفعل الصغار عندما تثير حفيظتهم الأمهات، حول خرافة أم الدويس وبابا درياه. 
أما في سوريا، فيعمل الحرس الثوري هناك، كسدنة يحرسون الفراغ، وفي أيديهم معاول الهدم التي يحفرون بها قبور الأبرياء من أبناء الشعب السوري، وكل ذلك يتم بحجة الاستعداد لاستعادة القدس من أيدي المحتل الإسرائيلي، ومنذ أربعين عاماً وهذا الشعار يرتفع على هامات كل الذين يحلمون بتحرير القدس، ولكن لم يحدث أي شيء، ولن يحدث، لأن الكذبة صارت أكبر من حجم العمامة، والعمامة صارت أفعى تلتف على أعناق الأبرياء، والأبرياء مازالوا في مرحلة الطفولة، وأمهم (الرؤوم) تخون العهد كما في شهرزاد وشهريار، وحبل الكذب مازال طويلاً، لأن ليل العرب لم يزل في أوله، فهناك من العرب من يصدقون الكذبة، ويركضون خلفها إلى أن ينشف الريق، ويكبر الحريق، ولكن أيما كان الحلم الإيراني مجوسياً، أو طائفياً، فإن الشرفاء الذين كسروا الحلم الإيراني على أعتاب أثينا، لن يكونوا أعظم بسالةً من شرفاء العروبة، وانكسار كسرى أمام بأس عمر بن الخطاب رضي الله عنه، خير دليل على أن حبل الكذب قصير مهما امتد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين الأقوال والأفعال إيران بين الأقوال والأفعال



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates