العصبية عصاب قهري «2  2»

العصبية.. عصاب قهري «2 - 2»

العصبية.. عصاب قهري «2 - 2»

 صوت الإمارات -

العصبية عصاب قهري «2  2»

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

التاريخ العربي مليء بأضغاث الأحلام، ومزدحم بالصور الخيالية، وأوهام ما قبل النوم.
التاريخ العربي طافح بأعراض العصاب القهري، ولا زال يضخ ملحه قبل مائه في الوجدان. منذ أن نزل الإنسان عن الشجرة، وتلقف أول ثمرة ناضجة سقطت لتوها من لب الغصن الرطيب، بدأت الفكرة الجهنمية تدور في الذهن، وبدأت تتحرك باتجاه الأنا وليس الـ «نحن»، الأمر الذي جعل من الخوف من الآخر أمراً مبرراً، وحجة دمغت ختمها في الروح.
نتحدث عن الإنسانية، ونضرب مثالاً بالروح العربية المختلة، والمحتلة من جهة عدوان العصاب القهري، الذي امتلك زمام السطوة، والسيطرة، على النفس، وصار يقود مراحل التاريخ على أساس الأنانية، والتمحور حول الذات.
ولكن هذه الأنانية لم تكتف في عزل الإنسان عن الآخر، بل امتدت مخالبها إلى الذات نفسها، فبدلاً من أن يبني الإنسان العربي علاقته الصحية مع الآخر، انزوى يبحث عن ذاته في ذاته، ولما أصبحت هذه الذات من الصغر بحيث لا ترى بالعين المجردة شعر هذا الإنسان بالخذلان، فانكفأ أكثر وأكثر، ومزق قميص العلاقة ليس مع الآخر فحسب، بل مع بني جنسه، واستمر البحث عن الذات المصغرة، وشيئاً فشيئاً، فصارت الدائرة الكبيرة والتي هي الوطن الكبير إلى وطينات، والوطينات تحولت إلى جزر صغيرة فاصغر، وأصغر، حتى أصبح الفرد الواحد يمتلك في داخله وطنه الخاص، وقد يكون هذا الوطن متمثلا بطائفة، أو أسرة، أو لون، أو أي فئة تتوافق مع متطلبات الأنا العصبي.
اليوم عندما نتأمل اللوحة التشكيلية التي غطاها غبار العصاب القهري، نرى ما قد تؤول إليه العصبيات من تشققات، في القماشة، وما قد يفصح عنه هذا الانتماء العصبي إلى تيارات، تستهلك نفسها في شعارات باهتة، وأطروحات لا تخدم إلا قضية الشخص العصابي، والتي في نهاية الأمر، تطيح به، وتدمر مشروعه الانعزالي لأنه ما من متعصب إلا ويقع في شر عصابيته، وما من مريض بالعصاب القهري، إلا وينتهي به المطاف إلى منازل المرضى في مستشفيات المجانين.
ينبغي ألا نغلق النوافذ، وألا نحكم الأقفال على أنفسنا، وندع غبار العصاب القهري، يخنق أنفاسنا، ثم ندعي بأن الآخر يريد انتهاكنا، والاعتداء على حقوقنا.
نحن ننتصر بتصالحنا مع الآخر، وننهزم، بعدائنا السافر لكل ما يخالف وجهتنا. أعتقد أن الانتصار المطلوب ليس على الآخر، وإنما هو على النفس، عندما ننتصر على أنفسنا، نستطيع رؤية الواقع كما هو، وليس كما يصوره لنا عقلنا المصاب بالعصاب القهري، والذي يأخذنا إلى عصبيات، القهر، والعزلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العصبية عصاب قهري «2  2» العصبية عصاب قهري «2  2»



GMT 15:52 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

عالجوا الأخطاء بالحكمة!

GMT 15:49 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الدروس التي حفظناها!!

GMT 15:33 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

سلامة النقل

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الثقافة في الخليج

تتمتع بالجمال وبالقوام الرشيق والممشوق

يولاندا حديد في إطلالات نافست بها بناتها جيجي وبيلا

واشنطن ـ رولا عيسى
يولاندا حديد أو يولاندا فوستر والدة جيجي وبيلا كانت احدى أكثر عارضات الأزياء شهرة وأيضاً عُرفت في أميركا من خلال مشاركتها في برنامج عن تلفزيون الواقع، وبالرغم من أنها بلغت عامها الـ 56 غير أنها مازالت تتمتع بالجمال وبالقوام الرشيق والممشوق وكثيراً ما عبرت كلاً من جيجي وبيلا أنهما ورثتا جمالهما من والدتهما. وفي مناسبات مختلفة شاهدناها في اطلالات أنيقة ومتنوعة نافست بها بناتها ان كانت على السجادة الحمراء أو في اطلالات الستريت ستايل. حيث والى اليوم مازالت يولاندا حديد Yolanda Hadid تعتمد الاطلالات التي تجمع بين الأناقة والعصرية وفي المناسبات الرسمية على سبيل المثال تختار موديلات الفساتين الميدي التي تناسبها كثيراً أو تعتمد اطلالات في فساتين سهرة أنيقة وناعمة. أما في اطلالات الستريت ستايل تختار التنسيقات العصرية ذات الطابع الشبا...المزيد

GMT 12:47 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أفكار لأجمل كوش افراح بزينة الورود للعروس في 2020
 صوت الإمارات - أفكار لأجمل كوش افراح بزينة الورود للعروس في 2020

GMT 12:22 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

نصائح هامة لحفظ الصحف الورقية على مستقبلها في عالم رقمي
 صوت الإمارات - نصائح هامة لحفظ الصحف الورقية على مستقبلها في عالم رقمي

GMT 14:56 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

الفعاليات الترفيهية في السعودية تجذب 206 آلاف زائر خلال 8 شهور

GMT 17:47 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

كيكي سيتين مدرب برشلونة الجديد يتحدث عن "فلسفته" التدريبية

GMT 01:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كريستيانو رونالدو على موعد مع 5 أرقام قياسية في 2020

GMT 01:32 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

بول بوجبا يخضع لجراحة ويغيب عن مانشستر لمدة شهر

GMT 10:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

غيابات تضرب قائمة ريال مدريد ضد خيتافي ببطولة الدوري

GMT 07:59 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

فيكتور فيتولو يعود لهجوم أتلتيكو قبل مواجهة ليفانتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates