أين يكمن الإرهاب 2

أين يكمن الإرهاب؟ "2"

أين يكمن الإرهاب؟ "2"

 صوت الإمارات -

أين يكمن الإرهاب 2

بقلم : علي ابو الريش

في وجود هذه الظاهرة المعقدة والمؤلمة، نحتاج إلى علماء نفس أكثر من حاجتنا إلى أي أداة من أدوات المكافحة لظاهرة الإرهاب، وكون العالم أجمع مبتلى بهذه الظاهرة فإنه مطالب لأن يمشي باتجاه الظاهرة، وهو متكاتف ومتضامن ناسياً كل فقاعات اختلاف المشارب، لأن العدو لا يفرق بين شرقي أو غربي، العدو كائن أعمى يسير من دون بصر أو بصيره، إنه يضرب في كل مكان، وفي أي زمان، العدو شد الرحال، وربط العزم على تدمير العالم، وتحويله إلى كتلة من الجحيم، بعد أن سقطت كل الثوابت لديه وبات مثل وحش بطش به الجوع ، فلا يفرق بين صغير أو كبير، أو أبيض وأسود، وعندما نستدعي الذاكرة ونقرأ ما جاء في أخبار العالم عن تفجير مأتم، أو خيمة عرس نشعر أن هذا الإرهاب بلا عين، ولا أذن، بل هو يد تمتد إلى أقصى الوجود الإنساني، ومخالب بطول شعيرات اللحية الكثة، وأنياب صفراء، مثل صفائح صدئة، هذا الداء، هذا الوباء جاء من عوالم خيالية، وهمية رسمت له صورة سوداوية عقيمة، وسقيمة، وعديمة، وأصبح هذا الكائن أسير فكرة جهنمية زرعت في عهود باكرة من عمره، وتغذيها الآن شياطين الأنس الذين جندوا أنفسهم رماحاً مسمومة، هدفها زعزعة أمن البشرية، والإطاحة بالحضارة، وإفشال مشاريع التنمية في بلاد العالم، ولذلك لا نستغرب أبداً، عندما نسمع عن أشخاص أو حتى دول تهدد بضرب مصالح العالم، إذا لم يذعن العالم لمطالبها، وهي مطالب غير مشروعة، بل هي مطالب تعيدنا إلى عصر البدائية الأولى، فمثلاً عندما تشترط دولة مثل إيران، بأن تكون نووية أو تخرب ممرات الحياة في منطقة الخليج العربي، والبحر الأحمر فهذا يعيدنا إلى ما بدأناه، فإن عقد النقص هي التي تدفع بالأفراد أو الدول إلى خوض معارك عدمية، وعشوائية ضد الآخر، فقط لإثبات الوجود ، وإلا ماذا يدفع إيران بأن تواجه العالم بهذه اللغة، وتصر على مشروعها البائس، رغم ما يعانيه الشعب الإيراني من فاقة وعوز، ورغم رزوحه تحت ونير الجهل والأمية، والمرض؟ هذا الإصرار والتعنت قادم من عقلية تعاني من ويلات الهزائم التاريخية، والانكسارات القديمة، تبرز اليوم على السطع لتعبر عن حالة مرضية تحتاج إلى مكافحة بحزم، وعزم وبلا تهاون، لأن المرضى من أمثال هؤلاء لا تردعهم إلا أدوات الكبح، واللجم وبتر المخالب الطويلة.

هذه الحالات على مستوى الدول أو الأفراد، لا علاج لها سوى الإيمان بشذوذها، واعتباره مرضاً يجب التخلص منه والتحرر من بلوائه، وإلا تمادى الشذذ وانتشروا كانتشار النار في الهشيم.

المصدر : جريدة الاتحاد

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين يكمن الإرهاب 2 أين يكمن الإرهاب 2



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates