في التواصل الاجتماعي خالف تعرف

في التواصل الاجتماعي "خالف تعرف"

في التواصل الاجتماعي "خالف تعرف"

 صوت الإمارات -

في التواصل الاجتماعي خالف تعرف

بقلم : علي أبو الريش

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، أوعية تغص بالتشاحن والتطاحن يعرق الجبين عندما يقرأ مثل هذه الترهات، ويرتعد البدن لمثل هذه الخزعبلات التي لا تمت إلى حرية الرأي، ولا إلى الفكر النير بشيء، إنها فقاعات تلعب الجمباز على ظهور موجات العصبية والهستيريا والحماقات.. أفكار ساذجة ومسطحة تتلاطم، وتتزاحم، وتتفاقم، وتتجهم، وتثير غباراً، وسعاراً، ودواراً، وتطوق الأعناق بأنساق ما أنزل الله بها من سلطان.. ولا أحد من حاملي هذه الأفكار يفكر بوطن أو إنسان أو حياة، إنما التفكير منصب على أنانية الذات وتورمها، وتضخمها واحتقانها وعدم اتزانها، هؤلاء الأشخاص الغارقون في الشتائم، والسباب وكيل الألفاظ النابية والبذيئة، إنما هم طفيليات تخوض في فضاءات أغبرت رؤيتها، فأصبحوا يهيمون، ويتيهون، ويضيعون في مثل هذه الأجواء المواتية لمزاجهم ورغباتهم وطموحاتهم وآهاتهم وأناتهم.

هؤلاء الأشخاص، استغلوا وسائل التواصل الاجتماعي لكونها أوعية مفتوحة حتى آخرها ليعبروا عن أهوائهم وأشواقهم الدفينة التي تذهب إلى المخالفة من أجل الصعود على سارية الفراغات المتناهية، حقيقة الإنسانية أُبتليت بمثل هذه الشرائح، والأوطان تأزمت وتبرمت وتذمرت إثر هذه الأدخنة المتصاعدة.

وأعتقد أنه لابد من مقاييس ولابد من معايير وميزان يحدد هذا الضجيج، وكما قال صموئيل بيكيت «إذا كانت العربات الفارغة أكثر ضجيجاً، فمن الضروري، أن يكون هناك معيار ما يحدد مستوى هذا الضجيج»، حتى لا يتبعثر زجاج النوافذ، وتتناثر القصاصات الورقية، ويصبح التاريخ مجرد فتات لا معنى لها.

لا بد من قوانين تلجم مثل هذه الهوجاء، والشعواء، والعشواء والغوغاء، ومثل هذا الرغاء، والثغاء، حتى يسلم الجيل القادم من الملوثات البيئية، وحتى نحافظ على قيمنا من الانتهازيين الذين يلاحقون طواحين الهواء ليقولوا إنهم هم الذين يلطفون الأجواء، يجب أن نتخلص من التلاسن، ونتحرر من فئات لا تريد خيراً للأوطان، وإنما تفعل كل ذلك من أجل أن تقنع الآخرين أنها هي المصل الذي لا غنى عنه، في حماية القيم، فئات ضلت وتحاول أن تضلل الآخرين بأنها الجسر الموصل إلى الحياة ومن دونها لا حياة، الكذبة بدأت تكبر وتكبر حتى صدقها أصحابها، ويريدون من غيرهم أن يصبحوا عليها، وهذه هي معضلة العقل الإنساني عندما يصبح رهين الطلاسم التاريخية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في التواصل الاجتماعي خالف تعرف في التواصل الاجتماعي خالف تعرف



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates