وزارتا التسامح والسعادة

وزارتا التسامح والسعادة

وزارتا التسامح والسعادة

 صوت الإمارات -

وزارتا التسامح والسعادة

علي أبو الريش

في بلد التسامح، تزهر السعادة على أشجار القلب، وتبدو النفوس حقولاً مزروعة بالياسمين، والعقول غزلان تحدق في الشروق، وترسم عشبها الأخضر في منطقة أوسع من المحيطات والأنهار، فاستحداث وزارتي السعادة والتسامح، يعني فتح نافذة على العيون لتبدو أكثر إشراقاً، أكثر تألقا، أكثر تأنقاً، أكثر بريقاً، ويعني أيضاً أن الإمارات مقبلة على نهار لا تغيب شمسه ولا يأفل قمره، ولا تتوارى نجومه، نهار يسرد قصته تحت ضوء الخيوط الحريرية، ويكتب قصيدته العصماء بقلم لا ينضب حبره ولا يجف يراعه.

الإمارات في حضن السعادة عند قمة التسامح، تطل على العالم بتاريخ جديد يغير ملامح، المكان والزمان، ويذهب بالإنسان نحو مناطق تزخر بعشب النمو، وخصب الانتماء، وتزدهر بعطاء الأنهار الصافية، المتعافية من أي درن أو حزن.

. وبهذا المعطى الحضاري المهيب، يحق لنا أن نبارك لأطفالنا، ونقول لهم أنتم الآن الأسعد، لأنكم تنتمون إلى وطن اتخذ من السعادة وطناً، ومن التسامح شجناً، وسار نحو الآخر، بأحلام الأنبياء والأصفياء والأولياء، سار متحدياً واقعاً إنسانياً مريباً وغريباً، متصدياً للآفات والمخلفات بوعي تجاوز منطق الواقع، ليصل بالواقع إلى منطق المستقبل، لقد تابعنا وسائل التواصل الاجتماعي، وقرأنا ما بذله المخلصون من إعجاب واعتزاز وفخر بما تقدمه الإمارات من نموذج وقدوة، وما تنتجه من أفكار أذهلت القريب والبعيد، وما تعطيه للناس أجمعين من وعاء ثقافي غني بمادته الحيوية، ثري بمحتواه الحي.

. هذا النموذج الحضاري لم يأت من فراغ، وإنما هو نتاج دأب وصيرورة عمل مخلص وصادق كان الهدف منه الوصول إلى هذه الغاية لتحقيق السعادة للإنسان، وتكريس التسامح كواقع لا خيار فيه إلا هو، هو التسامح، وهو الانعتاق من مكونات ثقافية والانتقال إلى أخرى، ناصعة رائعة، هو هذا الخلاص والتحرر مما يشبه القيد الذي ابتليت به الإنسانية، وأصبح أساور صدئة في مرافق شعوب كثيرة، لذلك فعندما تعلن الإمارات عن وزارتين للتسامح والسعادة، فإن القيادة تدرك ما لهذين العنصرين من أهمية في حياة الشعوب وما لهما، من ضرورة قصوى لأجل التطور وتحقيق الذات البشرية، فلا يَكْسِر الإنسان ويهدم منزلته إلا الشعور بالغبن، ولا يحطم خيمته إلا الحقد، والأسى.. فالإنسانية بحاجة إلى هذا المثال الذي تضربه الإمارات، محتاجة لأن ترى نور الحياة من خلال مصابيح الحب التي تعلقها الإمارات عند ساريات شاهقات.

. العالم بحاجة إلى درس الإمارات إذا أراد أن يتقي شر المحتقنين، والمقبوضين، والمسحوقين تحت سنابك خيل حقدهم وكراهيتهم، فالإمارات هي الشمعة التي تضيء ظلام العالم، وعتمة فضاءاته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارتا التسامح والسعادة وزارتا التسامح والسعادة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates