الكوكبة الطاهرة

الكوكبة الطاهرة

الكوكبة الطاهرة

 صوت الإمارات -

الكوكبة الطاهرة

أحمد الحوري

نحو عشرين عاماً من الكتابة في شتى المجالات، وفي مختلف الظروف والأوقات، لم أجدها حاضرة لتسعفني في كتابة هذه الزاوية، فلأول مرة أشعر بأن الكلمات تعاندني وترفض الانصياع، أكثر من ثمان وأربعين ساعة وأنا أصارع فكري، وأقلب مكنونات ذاكرتي..

وحصالة كلماتي، لعلي أصل إلى ما يمكن ان يعبر عما نحن فيه جميعا، شعبا وقيادة، هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليلة بل ليلتان كانتا أطول من كل ليالي الشتاء، كنا خلالهما بين اليقظة والحلم، صعبة هي تلك الساعات، بطيئة هي الدقائق، موقف أعاد لنا سيناريو وداع فقيدنا الغالي الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ما أشبه الليلة بالبارحة، آنذاك وقفت الكلمات عاجزة عن الوصف، الوطن من أقصاه إلى أقصاه، يمر بحالة من الذهول والوجوم والحداد التام، كيف نصف شعورنا ونحن نفقد والدنا وشيخنا وحاكمنا، كان الموقف صعبا والحالة أصعب، واليوم يعتصرنا نفس الشعور، ونحن نودع أبا وأخا وابنا وحفيدا، هم من خيرة شباب الوطن، شباب كتبت لهم إحدى الحسنيين..

وهي الشهادة، مضحين بأرواحهم وأعز ما يملكون فداء للواجب، ودفاعا عن الحق، ونصرة للمظلوم، قطعوا آلاف الكيلومترات ليقفوا إلى جانب الضعيف، ويكتبوا بدمائهم الطاهرة، أجمل قصائد الولاء والانتماء، للوطن والإسلام والعروبة، ويرسموا بأكفانهم صورا لا تخطئها العين، مفادها أن الأرواح لم ولن تكون يوماً من الأيام أغلى من الوطن وترابه، وأن طاعة أولي الأمر فرض عين تكون الأفعال قبل الأقوال شاهداً عليه.

ونحن نودع هذه الكوكبة الطاهرة من شهداء الوطن، الذين ينضمون إلى من سبقهم في نيل هذا الشرف، الذي لا يدانيه شرف، عزاؤنا أن هذا المصاب كشف للعالم، وللخارج قبل الداخل، مدى ترابط الأسرة الإماراتية الواحدة، قيادة وشعباً، وكيف تحولت الإمارات السبع بمدنها وقراها، بساحلها وباديتها، بسهلها وجبلها، إلى بيت واحد، الكل يشيع، والكل يعزي ويهنئ، والكل يتقبل العزاء والتهنئة، عزاؤنا أن قادتنا وقيادتنا كانت في مقدمة من يأخذ واجب العزاء وفي مقدمة من يعزون، كانوا منا ومعنا، لمسنا في وجوههم مدى الحزن وعظم الفخر.

ونحن نودع هذه الكوكبة الطاهرة، عزاؤنا أن موكب العز والسؤدد الذي بدأوه، ما هو إلا بذرة سنجني منها الانتصار القادم بإذن المولى القدير، وسيكون مقعدهم الجنة فرحين بما آتاهم الله من فضله.

 صافرة أخيرة..

مقال ليس رياضياً؛ لأن المقام يفوق كل صفة، فالانتماء اليوم للوطن وللشهداء وللنصر المؤزر بإذن الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكوكبة الطاهرة الكوكبة الطاهرة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates