الشاكون والشكّاكون

الشاكون والشكّاكون

الشاكون والشكّاكون

 صوت الإمارات -

الشاكون والشكّاكون

عوض بن حاسوم الدرمكي
بقلم - عوض بن حاسوم الدرمكي

يتذكّر أكثرنا إنْ لم يكن جميعنا ذاك الفيديو للمؤسس زايد الخير، رحمه الله، وهو يقول: «والله العظيم أني ما كنت أعرف أن عندنا مواطنين ساكنين بالإيجار!»، ثم يوجّه بعض المعنيين حوله بضرورة أن تنقل له جميع احتياجات الناس من الفئات المتعففة، والذين لا يجدون وسيلة لإيصال طلباتهم أو تتلكأ الجهات الخدمية عن أخذ متطلباتهم بصورة جادة!

منذ ذلك الموقف وتحسباً لوجود خطوط مسدودة أو قنوات لا تعمل بطريقة ملائمة قامت الحكومة الرشيدة بشقّيها الاتحادي والمحلي بالاهتمام بمراكز خدمة العملاء في مختلف مؤسساتها الخدمية لتحسين جودة خدماتها وتنويعها لتلبي حاجة جمهورها المستهدف، واستحدثت مبادرات «العميل السري» للتأكد من كفاءة القائمين على مراكز الخدمة وقياس مدى رضا العملاء الفعليين عنها، وشجّعت برامج الخط المباشر على التلفاز والإذاعة ليقف كبار المسؤولين على شكاوى وملاحظات وطلبات المجتمع المحلي، والتي لا تصل إلى متخذي القرار، وكم لاحظنا تفاعل أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات مع حالات عديدة منها، وتدخلهم المباشر لحلّها أو الأمر باتخاذ اللازم حيالها بما أثلج نفوس كافة الناس.

إنّ هذا التفاعل السامي والمستمر من أصحاب السمو لهو دلالة كبرى على إيمان القيادة بأهمية تواجد مثل هذه القنوات وتقبّلها للاستماع لما قد يُثْقِل كاهل البعض من أبناء هذا المجتمع، هذا التفاعل الإيجابي هو ما يجعل الإنسان يتعلّق بقيادته أكثر لأنه يرى العلاقة ليست علاقة تابع ومتبوع، ولكن علاقة أسرة متعاضدة يهتم كبيرها بأفرادها، هذا التقبّل الذي يبدو أنّ بعض المزايدين على الوطنية لا يفقهونه!

تقول شاعرة الإمارات الكبيرة فتاة العرب: «ماحدٍ يشكي ويبكي من البطر»، فالبعض ممن يعيش في رغدٍ من العيش يظن الجميع مثله في سهولة أمور الحياة، وبعض هؤلاء تجده بالمرصاد «يحبّس» للناس في وسائل التواصل الاجتماعي إنْ اشتكى أحدهم من ارتفاع سعر سلعة ضرورية أو انخفاض مستوى خدمة أو طَرَحَ شيئاً مما يُهمّه ولا يجد له حلاً، فتجد المجموعة الأولى تُعنّفه دون سبب، وبعضهم «ينغزه» بأنّه لا يشكر ولا يحمد الله على ما لديه، والجملة المعتادة جاهزة: «أنت شوف الدول الثانية اللي ما يحصلون اللي تحصله»، والبعض من المتكسّبين على أكتاف البسطاء لا يتردد في التشكيك بوطنية هؤلاء، وبأنهم يفتحون على الوطن باباً للتهجّم عليه وانتقاصه، وكأن المتهجمين على البلد ينتظرون شكوى عادية لمواطن!

لن يتكلف شخص عناء الاتصال أو الكتابة عن صعوبة حالته لو لم يكن الأمر كذلك، ولو وجد حلاً أو استجابة إيجابية من المؤسسة ذات العلاقة لما اتصل ولا هم يحزنون، ولكن «ما يردّك على الـمُرّ إلا الأمرّ عنه»، وما دام ولاة الأمر حفظهم الله يتابعون ويتفاعلون مع هموم مواطنيهم فلماذا «ينشب» البعض كعظمةٍ في البلعوم، موبخاً مرّة ومُشكّكاً في وطنية الآخرين مرة أخرى، هل هو أحرص على البلد من قادته؟ أم هو حامي الوطن الوحيد الذي يهتم لشأنه؟ أم أنه يحاول تكميم أفواه الناس حتى لا يُحرَج فلان أو يُنتَبَه لتقصير علّان ممن يفترض أن يكون مناط الشكوى أو الملاحظة متعلقاً بمؤسساتهم؟

إنّ الابن لا يعيبه أن يشتكي لأبيه، والمواطن لا يطعن في وطنيته لا من قريب أو بعيد حلاً أو أُذُناً أن «يُنفّس» عما يضيق به صدره مما لم يجد له مستمعة مِن مؤسسة معنيّة، وما دام الطرح مؤدباً وملائماً ولم يخرج إلا بعد أن ضاقت الوسائل بهؤلاء الـمُتعَبين فَـلْـ«يُنقّطنا» موزعو صكوك الوطنية بسكوتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاكون والشكّاكون الشاكون والشكّاكون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:52 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تكشف عن سعادتها بعرض "فوتوكوبي" في لندن

GMT 19:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"زايد للإسكان" يؤكد أن "اتحاد الملاك" لـ "الرقايب 2" في 2018

GMT 09:49 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يهاجم حسام حسن بسبب نتائج "بيراميدز"

GMT 16:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرول يؤكّد أن أسواق النفط تتجه نحو ضبابية

GMT 09:15 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو سعد يحصد أفضل ممثل دور أول عن "مولانا"

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي نصائح للتعامل الصحيح مع الرجل العنيد

GMT 21:26 2018 الإثنين ,16 إبريل / نيسان

"الإمارات دبي الوطني" يدمج "بلوك تشين" في الشيكات

GMT 16:27 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

"برلين 66" افتتاح تجاري بفيلم "الأخوين كوين"

GMT 19:24 2017 الثلاثاء ,22 آب / أغسطس

هيفاء وهبي تثير الجدل بعد رقصها مع مراهق

GMT 05:50 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عشرات من المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى

GMT 19:24 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تسجل أعلى إيرادات لفيلم Thor:Ragnarok بالسوق الأجنبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates