استراتيجية عربية

استراتيجية عربية

استراتيجية عربية

 صوت الإمارات -

استراتيجية عربية

ناصر الظاهري

اليوم.. كل شيء أصبح استراتيجياً، فلا يمكن أن تلتفت يمنة أو يسرة، إلا وتسمع كلمة استراتيجية، ومن خلفها رجل استراتيجي، ومرات تكون ماشياً في أمان الله، وتتعثر باستراتيجية معترضة طريقك، المكان إن لم يكن استراتيجياً، أصبح خرابة، والخطط إن لم تكن استراتيجية، كانت نوعاً من الخريط والتخربيط، والتحليل إن لم يكن استراتيجياً، فالناس لا تنصت له، والبني آدم منا إن لم يلق له حليفاً استراتيجياً هالأيام، أصبح ظهره مكشوفاً على العدا، والذي يترك نفسه ولا ينتبه على استراتيجيته، يصبح شخصاً عديم النفع لنفسه أو دولته، وبصراحة لا أعرف اليوم كيف يقدر الإنسان يظهر من بيته دون أن يراعي عياله واستراتيجيتهم، ويكون واثقاً أنه سيجد لسيارته موقفاً استراتيجياً في أبوظبي، وبصراحة أكثر خسارة ذاك التعليم الذي كان بدون استراتيجية، تخرجنا لا نعرف سهيلها من سمومها، ولا نعرف رطينها من طينها، لأن مثل ما قال الأولون: الاستراتيجية في الصغر كالنقش في الحجر، واليوم بدون استراتيجية واضحة لن ينجح أو يفلح الإنسان، خاصة وأنه محاط بعولمة من كل الأطراف، وخوصصة تتربص به في كل مكان، ومن كثرة الاستراتيجيين في البلد أصبحنا عائمين على فائض من الاستراتيجية، حتى أغرقونا استراتيجياً في مشاريعهم الهلامية والوهمية، والـ«بونس» الذي يأخذه الخبير الاستراتيجي من شركاتنا الخاسرة سنوياً، يفوق راتب مواطن غير استراتيجي لمدة عام، ومن سيئات الفضائيات العربية أنها يمكنها أن تمنح كل شخص تستضيفه صفتين، صفة المفكر، دون أن يعرف السادة المشاهدين الكرام ما هي رؤاه وأطروحاته الفكرية، والصفة الثانية التي تلصقها الفضائيات دون أن تتحقق هي صفة الاستراتيجي، بحيث لا تجد ضيفاً يظهر على شاشاتها، إلا ووراء اسمه أو قبله، لقب المفكر الاستراتيجي، دون أن يتأكدوا من النظريات التي ابتدعها، وفكرّ فيها بحلول جذرية أو استراتيجية، ولا يكتفي المفكر الاستراتيجي بألقابه، إنما يقترن بزوجة استراتيجية أيضاً، ومن لم يجد منهم تلك القرينة من بنات العم والخال، يكتفي بزوجة ستحمل لقب زوجة المفكر الاستراتيجي، لتتميز عن رفيقاتها باستراتيجية زوجها، وفي الكثير من الشركات متعددة الجنسيات هناك وظيفة خاصة، يشغرها نصاب استراتيجي، والربيع العربي لم يكن لتقوم له قائمة، لولا حضور الاستراتيجية الشعبية، وتمسك القائد بمكانه الاستراتيجي، واستعداده ليبيد شعبه باستراتيجية الدمار الشامل، لأنه لا صوت يعلو على استراتيجية الزعيم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراتيجية عربية استراتيجية عربية



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates