الكذب الإلكتروني

الكذب الإلكتروني

الكذب الإلكتروني

 صوت الإمارات -

الكذب الإلكتروني

ناصر الظاهري

حينما فرض الإعلام تواجده، بين الناس، ونوّع من وسائله في حياتهم، كان يسعى للبقاء من خلال مصداقيته، فهي الضامن الوحيد لاستمراره، وتبجيل حضوره، ورفع قيمته، وقيمة المسيرين له، لذا ما أسهل أن تفرز بين الصادق والكاذب في الإعلام التقليدي، لأن الظهور في وسائله يجلب الشهرة، فلا يحب أحد أن يعمل، وفي الوقت نفسه يختفي وراء الكواليس، لكن وسائل الإعلام الحديثة، والإلكترونية بالذات، ولأنها مشاع، كثرت الأقنعة، وكثر المتحجبون والمتحجبات، وكثر المتحدث بالإنابة عن، وبالتالي كثر الكذب، وصعب التفريق بين الكلام الموثوق، والادعاء، والافتراء.

اليوم الجميع يعمل بالصحافة الإلكترونية، وبوسائل الإعلام الحديثة، وأدوات التواصل، ويمكنه أن يبث من أي مكان، ودونما أي تكلفة، ولا رقيب يمكنه أن يضبط المعايير والقيم، فشاعت فيها المبالغة الجاهلة التي تؤدي لعدم مصداقية ما يطرح، وسيأتي يوم على وسائل الإعلام الإلكترونية، ويقول الناس، مسبقين الكذب على الصدق فيما تتناوله: إيه.. هذا كلام إنترنت فارغ، والسبب كل هذا الغث، وكأن الجميع يرمي بنفاياته، مثلما جاء يوم على الصحافة الحقيقية، كانت الناس تقول، داعمة حديثها، وجالبة المصداقية له: هذا مكتوب في الجريدة، أو هذا سمعته في إذاعة لندن، ليصمت المتلقي الآخر، ويهز رأسه، وربما بالموافقة، لأن خبر الصحيفة، وخبر إذاعة لندن، لا يأتيهما الباطل، نتيجة تلك الثقة والمصداقية المتبادلة بين وسائل الإعلام والمتلقين، وعلى سنوات طويلة، اليوم ما أسهل أن ترى صورة، وتسمع صوتاً يخص موضوعا معينا، فتحاول أن تقتنع بما رأيت وسمعت، وبعدها بفترة، يأتي من يقول لك مكذباً أو مصححاً، هذا «فبركة» صورية وصوتية، تلاعبت به «الفوتوشوب والمونتاج والمكساج والحيل الفنية»، ومثلما طرح موضوع حرق الطيار الأردني على يد «داعش»، ومثلما تحدث والده في البداية عن إصابة طائرة ولده، ومثلما يتحفنا «المتدينون» الذين ليسوا دوماً يريدون صنع حُسناً، مثل طرحهم ترك الملك سلمان بن عبد العزيز، ضيفه أوباما، مبدياً عليه صلاة العصر، أو ما يشيعون أن شركة صممت جهازا كاشفا للجن، أو مذيعة دانماركية تسقط ميتة أثناء كلامها عن الرسوم المسيئة، أو صورة لجرادة تلتقط شيئاً، ومركبة في الحرم المكي، ومكتوب تحتها أنها تسجد لله، ومرفقة بآية قرانية، والأمثلة كثيرة، المشكلة حين تتفحصها بعين الخبير، وتتابعها كمتقصٍ، ويبين كذبها، لا تعرف من تلوم، ولا يهم أحداً التصحيح الجديد، على مبدأ اضرب واهرب أو اكذب واهرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكذب الإلكتروني الكذب الإلكتروني



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates