تحت سقف واحد 1

تحت سقف واحد (1)

تحت سقف واحد (1)

 صوت الإمارات -

تحت سقف واحد 1

ناصر الظاهري

لا تدري أحياناً كيف تحدث هي الأمور، تكون قد عزمت على شيء، وذهبت بصلابة الموظف الملتزم، سعياً وراء الوقت المحدد، والزمن المتتابع، وهو أمر يتطلبه السفر، وكثرته وطوله، فتفاجأ أن كل شيء اختلط، وارتبكت المخططات، وجاء وقت الارتجال الجميل، هذا ما تعرضت له خلال سفري الأخير إلى الشمال الأوروبي، وكنت قد صادفته مرة في مطار كوالالمبور حينما غطت السحابة الرمادية أجواء السفر، ورهنت المسافرين وفق ما تشتهي حركتها وانقشاعها، فلبثنا في ذلك المطار الذي ضاق يومها بالناس العالقين، حيناً من الوقت، حتى أيقنا ألا فائدة ترتجى من الانتظار، وكنت مع الناجين الذين آثروا السلامة والمكوث في فنادق المدينة حتى تظهر شمس ماليزيا علينا، طاردة تلك السحابة الرمادية التي تشبه الحزن في أوله.

وها هي هذه المرة تحدث لي في مطار أمستردام «شيخبول»، حيث باغتتنا كتلة ضبابية باتساع سماء المدينة، وبكثافة الملل، بعد المغيب، فأعلنت الطوارئ في ذلك المطار الكبير، وألغيت الرحلات، بعدما أعلنوا عن التأخير من ساعة لساعة، ولكن وحينما غطى الضباب الكثيف كل أوروبا صاح المنادي ألا سفر حتى صباح الغد، فانقلبت حال الناس، والكل يصيح: العمل، المصالح، الأضرار، الخسائر، المواعيد، الظروف المختلفة، وصعوبة التأخير، خاصة بعدما كنّا في قاعات الانتظار أو على كراسي بوابات المغادرة.
وبعد أن استودعنا كل أماناتنا في حقائبنا التي عادة ما تسبقنا بخطوات، فجأة تحول المطار إلى منطقة صناعية، وإذا بالترتيب وخطوات المضيفات المحسوبة على رخام أرضية المطار تتحول لخطى متعثرة، مرتبكة، وكثرة الاعتذارات التي لا تفيد أحداً، لقد ضاقت الفنادق التي حول المطار والتي لا يسكنها عادة إلا المضطرون والمغادرون على عجل، في حين تظل خدماتها تقل وتضعف درجات دون أن يحس بها أحداً، كانت في تلك الليلة مطلب كل واحد من العالقين، لكنها صعبة على الكثيرين، والذين لم تجد سلطات المطار إلا أن تفتح قاعاتها العليا لتكون سريراً واحداً وكبيراً لبشر من جهات العالم الأربع، وفي مثل حالات النفير تكثر فوضى الإنسان، ويتحول لأنانيته المتوحشة، ويكون أقرب لحال الغاب، حيث عاش الجد الأول، تتنازعه الشرور، وحب التملك، والفردانية المزعجة، ويغيب الجمع والجماعة ومعنى روح الجميع، في تلك القاعات الكبيرة.. ليلتها هجع العالم في مكان واحد، لكن بالتأكيد كانت أحلامهم مختلفة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحت سقف واحد 1 تحت سقف واحد 1



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates