«حبالها خوص»

«حبالها خوص»!

«حبالها خوص»!

 صوت الإمارات -

«حبالها خوص»

ناصر الظاهري

في ناس تجد النصب هو الذي يسعى إليهم، فتوهبهم الطبيعة شعراً طويلاً ناعماً، إن كان أبيض كان فاتناً، أو أسود كان لافتاً، ولكي يسرّع في وتيرة النصب، ويسقط أهدافه البشرية بالضربة القاضية، خاصة النساء اللاتي يظلن يعلكن اللبان، وسيرة الناس، ورأسهن يلعب، يخط شعره الأسود بخصل بيضاء، ويكتحل بـ«الصراي»، هذا النوع من النصابين، عادة ما تجده يميل إلى طول الفرسان، لا أخلاقهم، تجد البدل الإيطالية وكأنها مفصلة على عظام ظهره، يلبس نظارة إطارها أحمر، فتضبط على وجهه، وتمنحه بعضاً من رعونة الشباب الغض، يلبس حذاء مدبب الرأس فيركب عليه، عطر ما بعد الحلاقة يعطيه تميزاً لم يحسب حسابه، يرتدي قميصاً متقرفصاً، فتحبه السائحات البريطانيات، طبعاً مع أي ساعة «سبورت» وشعر اليد الناعم الطويل، وأصابع عازف البيانو، يعطيان الساعة قيمة مضاعفة، بحيث لا تستطيع أن تحدد سعرها، أو وكيلها المعتمد.

نقطة ضعفه الحساب، والترتيب المنطقي للأشياء، وقلة التأمل، وأن يجلس على «بيصه» ساعة كاملة، وكذلك الود المفقود بينه وبين الكمبيوتر، وهو الذي يحمل جهاز «اللابتوب» كمخلاة على كتفه دائماً، طبعاً نظارة الصباح كبيرة وعاكسة، مع فانيلة بيضاء ماركة عالمية، ونعل جلدي خفيف، وغير مكترث بحلاقة ذقنه ذاك النهار، لكن يمكن أن تقع في محبته مقيمة أجنبية، ويمتن علاقته معها خلال ساعة، ويمكن أن يكلفها هذا التعارف ربطة عنق حريرية كهدية سريعة، أما هدية نصبه فيمكن أن تكون ساعة مرصعة بـ«الزركون»، والأجنبية لابد أن تصرخ إن قدمها لها في صندوق مخملي أحمر، بـ«ياي.. واو» ومستعد أن يظل إلى العصر يمازح كلبها، ويقرأ معلومات سريعة عن أنواع الكلاب، ويخترع له كم قصة عن الكلاب من الأدب العربي الذي لم يطلع عليه بالتأكيد.

سيخرب علاقة تلك المقيمة الأجنبية مع زوجها غير المبالي كثيراً، إلا بالعمل في شركته المختصة بالأنابيب ومعدات الحفر.

أول رحلة سيصحبها معه ومع نصبه، ستكون إلى بانكوك، ويمكن أن يفاجئها برحلة أخرى، وهذه المرة إلى بلدها، وسيسكن معها، وسيوسخ شقتها الصغيرة بلا ريب.

سيقدم نفسه على أنه رجل عقارات و«بزنس» وبطاقته التعارفية عادة ما تسبق كلامه المعسول المكمل، وستعرف تلك الآدمية أنه مرتبط بعلاقات مع مهمين، عادة حينما يكلمهم، يكلمهم همساً، لكي لا تنخدش طبلة آذانهم، ولكي يظهر بعض الاحترام المتصنع، وقد يستخدم المسكينة في إحدى صفقاته الخاسرة دون أن تفهم، لكنها يمكن أن تميز عيون الرجال الفحول دون أن تشك في نوايا بطلها رجل العقارات و«البزنس».

طبعاً مستحيل أن يعترف أنه لم يزر موناكو، ولم يعرف الريفيرا الإيطالية في حياته، الشيء الوحيد الذي يصعب الاعتراف به، أنه على صلة مع أكثر من أرملة، وأنه تخصص حزانى.. باكيات في أسبوعهن الأول فقط!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حبالها خوص» «حبالها خوص»



GMT 04:04 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 04:01 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

هل ستُفتح أبواب جهنم على إيران والمنطقة ؟!

GMT 03:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 03:58 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 03:57 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 03:56 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 03:50 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

GMT 03:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب!

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 21:56 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الجروح الخفية

GMT 03:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الوحدة يجهز المنتخب الصيني لمواجهة قيرغيزستان

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 00:13 2022 الأحد ,26 حزيران / يونيو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 19:19 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حلول مبتكرة لمشكلة خروج القميص من السروال في العمل

GMT 21:18 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد يواجه جريميو البرازيلي على ملعب مدينة زايد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates