سرير واحد أحلام مختلفة

سرير واحد.. أحلام مختلفة!

سرير واحد.. أحلام مختلفة!

 صوت الإمارات -

سرير واحد أحلام مختلفة

ناصر الظاهري

لكل كائن لغته الخاصة عن الحب والكراهية والإغواء، عن السعادة والفرح والحزن، كما أن له تعابيره المتفردة عن سر الدموع، وبريق العيون، عن الصدر حين تتقافز حماماته لمرأى من يسر القلب، الأسد يحب، والطائر يحب، لكن التعبير مختلف، والطريقة لا تتشابه، قبلة الشاب الحالم المنتظر القمر، وسَفراً من أمل يأتي حين تنفرج نافذة الحبيبة المواربة على استحياء تختلف عن قبلة الأرملة الرمادية، غناء حمام الراعبي في ظل النخيل يختلف عن عواء ذئب البريّة، ورجفة الأصابع في أول لقاء تختلف تعابيرها عن نظرات الوداع، الأم لها تعابيرها عن الحب، والأخت لها تعابيرها، قد لا يتشابهان، ويختلفان بالتأكيد عن تعابير الأب، المخلص له تعبيره، والخائن له تعبيره.

الخطاب السياسي الديماغوجي يختلف عن خطاب المثقف، خطاب الرئيس الذي يقود كتلة وطنية للمقاومة يختلف عن خطاب الرئيس الآتي على ظهر دبابة يريد سحق الاستعمار من أول بيان إذاعي، خطاب المنتصر يختلف عن خطاب المنهزم، خطاب كسب الود ونيل الأصوات يختلف عن خطاب حشد المظاهرات، خطاب الديمقراطية الحقيقية يختلف عن خطاب ديمقراطية الاستهلاك، خطاب في الأمم المتحدة يختلف عن خطاب عيد الاستقلال، خطاب الدول النامية يختلف عن خطاب الدول العظمى في مجلس الأمن.
خطاب المدينة يختلف عن خطاب القرية، يمكن أن تدخل السوق، لكنك تسمع خطابات مختلفة على بضائع متشابهة، تماماً كأحلام شخصين ينامان على سرير واحد، لكن أحلامهما مختلفة، الحداد حين يرجع لزوجته يكون لديه خطاب، لكنه يختلف عن خطاب المحامي الذي يفخر ببدلة المهنة وعنده تطلعات سياسية واضحة، ويقود سيارته، وحين يقفل راجعاً تستقبله زوجته العاملة، لغة الطبيب تختلف عن لغة المريض، لغة التاجر الرابح تختلف عن لغة التاجر الخاسر.

الصمت لغة، ولغة عميقة أيضاً، لا يجيدها إلا البلهاء والحكماء، البلهاء يتلعثمون ويخطئون، وحدهم الحكماء يقولون ما لا تقوله السطور، بل ما تخبئه الصدور من سر القلم، وحكمة النون.

للمعلم لغته الإرشادية، للجزار لغته «التقطيعية»، للشرطي لغته التحذيرية، العسكري له لغته الآمرة، للطيار الصامت طوال الطريق لغته الأخيرة والقليلة، للمضيفة لغتها المفرحة المطاطية كعلكة دائمة الحلوى، لغة فضائية بحيث المطب الهوائي يختفي بين ثنايا حروفها المنزلقة، كلام من نحب نستقبله دون ملل، ويقلط على الشارب، ونفداه بالعيون، لغة السكرتيرة نقبلها ونختلق للمدير أعذاره الكثيرة، السكرتير ولو كان صادقاً لا نقبل لغته ولا أعذار مديره الصادقة، لكل منا لغته وخطابه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرير واحد أحلام مختلفة سرير واحد أحلام مختلفة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates