صعوبة السؤال لذة الجواب

صعوبة السؤال.. لذة الجواب

صعوبة السؤال.. لذة الجواب

 صوت الإمارات -

صعوبة السؤال لذة الجواب

ناصر الظاهري

أكثر ما يزعجني في الندوات والملتقيات الثقافية والفكرية والإعلامية الثرثرة والتطويل، وجلد الآخرين بجلسات تبدأ حماسية، وسرعان ما تنتهي بسماكة كبيرة من الملل، وبغرّ المنتدين معلومات لا فائدة منها ترجى، وأكثر ما يعجبني فيها تلك الأسئلة المفتوحة على الجروح، وعلامات الاستفهام في آخرها كوقفة مهرج انتهى من وصلته للتو، تلك الأسئلة القابلة لكل التأويلات، وكل الاحتمالات، وقابلة للتمدد والغياب، والتماهي في الجواب، أحياناً كثيرة أفضل السؤال على الجواب، وأجده أبلغ، وأكثر مشروعية، ومحرضاً على قول العتابا والميجانا، وجرّ الآه حزناً، وكمداً!

هناك أسئلة، تريد أن تغفو عن سماع إجاباتها المحددة، وتشتهي أن تبقى بفضاءاتها، وانثيالاتها، وما يمكن أن يصطاده الرأس من التحليق بعيداً، وعميقاً، مثل ذكر إنسان اليوم، وطرح موضوع توديع صحافة البيئة الورقية، والاتجاه نحو صحافة البيئة الإلكترونية الخالية من التلوث والنفايات وصناعة التدوير، وقطع الأشجار والإضرار بالمناخ، والمحافظة على نقاء ونظافة ما حوله، هل هو نعي مبكر لصناعة جبارة هرمت قبل أن تكبر، أم هي فرحة قائد صغير ومغرور بمجد معركة أولى خاضها في حرب طويلة، لم تنته بعد، لكنه ليلتها وضع الغار، وألقى بالسلاح، ونام منتشياً بخمرة النصر؟
هل يمكن أن نصف الإنسان بالرجعي، في قادم الأيام، لأنه آتٍ من بيئة ورقية، وينتمي لبيئة مخلفة للنفايات؟ ونصف الآخر المتمدن أنه آتٍ من بيئة خالية من الرصاص، وينتمي لبيئة خضراء، أو يتبع مدينة تستعمل الطاقة البديلة!

هل يمكن أن يعزل ذلك الإنسان الآخر، والبعيد، والذي ما برح يستعمل أدواته القديمة من حبر وقرطاس وممحاة أو أوراق ثبوتية عليها أختام، وصورة شمسية، لأن الأجهزة الحديثة والمتطورة للإنسان القريب والمتقدم، والتي تستعمل الرقم والإشارة الضوئية، وتلك المنقولة عبر المجسات والخلايا وبصمة العين، لم تتعرف عليه أو لم تتقبله كمعطى مفهوم، وعرّفته بالمبهم، والغامض، والمجهول، إن لم تصفه بالجسم الغريب، والإرهابي، ومسجل خطر على الأمن القومي!

نعم.. يمكن أن يحدث هذا، لأن التواصل والتعارف يتم من خلال نظام متبادل، وقابل للتفسير من الطرفين، تماماً مثلما تحمل اليوم «بروة» أيام زمان، أو رقعة مختومة وممهورة من جناب مولانا السلطان العثماني، أعزّه الله، وتريد أن يقرأها الجهاز الذي يقرأ الجواز الإلكتروني في مطار «جي. إف.كنيدي»، وتريد فوق هذا أن تزاحم، والدخول قبل الجميع!

هي فجوة.. لن يحلها إلا العلم، والوعي، ومحاذاة الآخرين في سباق الوقت، ولن يلتفت العالم للوراء، وللمتعثرين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صعوبة السؤال لذة الجواب صعوبة السؤال لذة الجواب



GMT 00:04 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

المحتوى والخريطة الذهنية

GMT 00:03 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الجمود العقلى

GMT 00:02 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الرحلة 93 !

GMT 00:01 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

تريند المحافظ!

GMT 00:01 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الُمعلِّمُ... وانكسارُ المرايا!

GMT 00:00 2026 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

هوامش وقشور (1)

GMT 23:59 2026 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

«سيد درويش» ويوم الموسيقى!

GMT 23:58 2026 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

نريد أولًا.. ورابعًا

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates