كل الحريق وراءنا

كل الحريق.. وراءنا!

كل الحريق.. وراءنا!

 صوت الإمارات -

كل الحريق وراءنا

ناصر الظاهري

ربما ننعت الشخصية التي تكثر من التلفت للخلف، والنظر للوراء أنها شخصية ضعيفة، ومتهيبة، وغير واثقة من نفسها، سمات مثل هذه الشخصية تكثر في مجتمعاتنا العربية التي تعاني من أمراض عدة: اجتماعية، وثقافية، ومثقلة بهموم تعرفها، وأخرى لا تعرفها، ومكبلة بنصوص تعرف تفسيرها، وأخرى لا تعرف تأويلها، لذا نجد العربي الذي تركبه هذه الشخصية بفعل عوامل كثيرة في المجتمع منها السلطة والجهل والخوف وعدم الاستقرار، والشعور بالذنب، ومفردة وقع السيئة على النفس، كثير التردد في حياته، دائم الشعور أن أحداً يمشي وراءه، وأنه ملاحق ومراقب حين يستعر الخوف في المجتمعات البوليسية، أو معرض للتصفية الجسدية إن عارض في بلدان ذات نظام الحزب الواحد والشمولية، قد يكون هذا العربي ذو الشخصية المتلفتة للخلف، كثير الاعتذار عما بدر منه، وما لم يبدر منه، قد يكون اعتذاراً بأثر رجعي إن وسوست له النفس مستقبلاً، المهم أن يكيل اعتذارات لكل أحد أعلى منه رتبة، ومقاماً اجتماعياً، وسلطة، حتى تثقل أكتافه بالاعتذارات لأناس وهميين، يشكلون أشباحاً، وقوى غير مرئية، هذا الشخص ربما لو صادف مديره في طريق ضيق، فسيعتذر له، لأنه لم يكن ينوي أن يمر بهذا الطريق، لكن الشيطان غلبه، لذا يتمنى على رئيسه أن يتقبل اعتذاره، لأنه زاد من ضيق الدرب قليلاً.

 الشخص المتلفت للوراء، لا يشترط أن يكون رجلاً، فالمرأة أيضاً لها مشكلات مشتركة مع الرجل، وأخرى خاصة بها، بفعل العيب والحياء الأنثوي، وتلك المفردات التي يسربها جهلاء الوقت، والساعون للتحكم في إيقاع المجتمع، فالكثير من النساء العربيات ما إن تسمع خطوات خلفها، إلا وتجدها تلتفت وتتلفت، فإن رأت رجالاً، قصرت خطواتها حتى يتجاوزوها، أو قد تسرع هي حتى يغيبوا عن سمعها المرهف، فالمرأة الملتبسة شخصية المتلفتة، تشعر بسخونة ظهرها من خطوات الرجال العادية خلفها أو كلامهم العادي من ورائها، وكأنهم يلاحقونها أو يتحدثون عنها، فتشعر فجأة وكأنها عارية، وأن الذين خلفها ليس لديهم عمل ولا أدب أو دين، وهم يكادون يصورونها أو يصفون ما تحت ثيابها، في حين المرأة الأجنبية تستمر في الحديث مع زوجها، ولا يعني لها كل من حولها أو أمامها أو خلفها، فلكل إنسان عالمه ومشاغله وحياته، شخصية المتلفت للخلف ربما يضطر أن يدافع كل حين عن كل شيء يقال خلفه أو يتقول الناس به من وراءه، يظل يعيش قلق الحياة، محاولاً الخروج مستسلماً، وسالماً!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل الحريق وراءنا كل الحريق وراءنا



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates