للنجاح حرّاس

للنجاح حرّاس

للنجاح حرّاس

 صوت الإمارات -

للنجاح حرّاس

بقلم : ناصر الظاهري

دائماً ما نضع أيدينا على قلوبنا حينما ينجح عندنا مشروع ثقافي أو فني أو وسيلة إعلامية، ونتخوف من أن يأتي عليه حين من الدهر ودون سابق إنذار أو مبرر منطقي يوازن بين المنفعة العامة، ومال يصرف من أجل الإنسان، فيلغي ذاك المشروع الثقافي لأنه يشكل عبئاً مادياً غير منظور، ويطاح بصرح فني صرفنا عليه الأموال غير المحسوبة، فلما اشتد عوده، وعلا صيته، وبدأ يؤتي ثمره، لم نصبر على ثمره لينضج، فقمنا بقطع الشجرة، والأمر عينه حينما تنجح وسيلة إعلامية، وهذا من النزر القليل، وتحدث لدينا ارتباكة مالية، فأول ما يفكر المحاسبون والمستشارون والإداريون بتكسير مجاديف هذه الوسيلة الناجحة بالمقاييس المهنية، والمخسرة قليلاً بالمقاييس المادية، فتتجه كل الأنظار لتلك الوسيلة الإعلامية التي لا يقدّر الكثيرون دورها، ومردودها في وقت الرخاء والشدة، وتثقيف النشء، فيبدأ الكل يقص من تكاليف سير عملها وفقاً للمادة كذا من البند كذا أو يأتي شاب صغير تخصصه إدارة أميركية و«بورد» محاسبة» كندي، وينبهر بالأضواء، لكنه يعتقد فيما يعتقد أن وراءها مصاريف غير ذات جدوى، فيبدأ بتطبيق دراسته فيما يخص الـ «كوست» و«بريك ايفن»، وغيرها من الأمور التي تنزع البركة، لكنها تتعامل مع الواقع المالي.

انتابتني تلك الفكرة وأنا أدخل ليلة استضافة اتحاد الكتاب والأدباء للروائيين العرب الستة الذين وصلت أعمالهم الروائية للقائمة القصيرة لجائزة «البوكر» العربية، لا أدري لم أشعر بتلك اللحظات التي يضع الإنسان يده على قلبه حين يرى عملاً ناجحاً عندنا، متمنياً أن يدعوه يكبر، وأن ينثر خيره، فعطاؤه قد لا يرى الآن، وخدماته الجليّة ربما تصل لأجيال مقبلة لا حاضرة، ربما تكون فكرة ساذجة مثل تلك التي يفعلها البسطاء حينما يضحك الواحد منهم بصدق وقهقهة، فيتذكر أن كثرة الضحك تميت القلب، ويتعوذ من إبليس مباشرة، وكأن السعادة مصدرها الشيطان أو هي مثل سذاجة اعتقاد البسطاء والجاهلين بالإصابة بالعين، وذلك الشر والحسد الكامن في بؤبؤ عين البعض ممن «عيونهم زرق، وأسنانهم فُرق»، لكن بعض الحدس حاضر، وبعض التربص واجب، لأنه مرت علينا مثل تلك الأمور التي خسرناها بعدما ربّيناها، ورميناها بحجر وهي في بداية ثمرها، واقتلعناها من أمهات جذورها وهي خضراء.
لذا كل النجاحات بحاجة لحرّاس، خلصاء لها ومنها، وإلا ما أبسط معاول الهدم، وما أكثر الأحصنة التي تجر عربات التعطيل، وما أكثر من يحسب الخير بالمال، ويقيس مسائل الحياة غير المرئية، وتنمية قيمها باتجاه الخير والحق والجمال بمؤشرات أسهم سوق البورصات.

هي من بعض الأشياء التي تهجَّم على الإنسان فجأة، ويريد التخلص منها فلا يقدر بسهولة، وربما كانت مجرد تهيؤات جامحة جاءت بها رياح الشيطان وحده.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للنجاح حرّاس للنجاح حرّاس



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates