بين نفطر ونتريق

بين نفطر.. ونتريق

بين نفطر.. ونتريق

 صوت الإمارات -

بين نفطر ونتريق

بقلم : ناصر الظاهري

علاقة الأوروبيين بالفطور، خاصة الفطور المجاني في الفنادق، علاقة وطيدة، وثقة تتعزز كل يوم، ورابطة لا تنفصل عراها، تجد الواحد منهم يسحب نفسه من دفء الفراش ببيجامته، ويحضر ساعات الفطور، ولا يفوت لحظاته، وكله يقظة، وتأهب، وعاقد العزم أن لا تخيب غزوته الصباحية تلك، نحن إذا ما دفعنا ثمن الفطور مسبقاً، ومن ضمن سعر الغرفة، ما «نتريق»، وبعضنا يكون دافعاً ثمنه مقدماً، وكان مصراً عليه وقتها، وحين يأتي حينه، ينطمس تحت الفراش، ويتعلث: «والله ما أشتهي اليوم.. كبدي لايعة، وأشعر بصداع»، تقول يتوحم، طبعاً لا تشتهي من قلة النوم، واضطراب ساعاته، ومن التخبيص في أكل الليل المتأخر، وإذا قام صاحبنا، قام وهو يسحب رجليه، وعيونه مغمصة، ومغمضة، وبالكاد يقدر أن يفتحهما ليبصر خطواته، ويجلس يمزّ القهوة بتكاسل وتثاؤب، ويطالع الناس بشهيتهم المفتوحة، ويتفكر فيهم، ولا يتفكر في نفسه، خاصة والأوروبيين يفعلون العجب في الفطور المجاني، بحيث تقول إن الواحد ظل طوال الليل يحفر أو يحطب أو يكدّ السخام، فيهجم هجمته، ولا يبقي ولا يذر، تقول الآن سيكتفي.. الآن سيقول: الحمد لله، وهو والسيدة المصون صحن آت وصحن رائح،

وكلما قلنا: آن لمعدته أن تقول لنفسها هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ وبعد تلك الحفلة لا ينسى أن يصر «غرمول موز» أو تفاحة أو لبن رائب في يده، ولكن تلك الوجبة ستصبره النهار بطوله، وسيقضي نهاره في المتاحف أو الأماكن الأثرية أو الأسواق القديمة، المهم أنه سيحرق كل الوحدات الحرارية، ولا يستبعد أن يمارس الرياضة بعدها، جماعتنا، يظل الواحد منهم يحرق أعصابه على بطن خاو، ولا تهمه الدراسات والبحوث العلمية بشأن أهمية الفطور في حياة الناس الصحية، وربما خزّن كل السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسد في وجبة واحدة، وزاد، ويظل يتثاءب كأسد عجوز نصف ساعة، مشكلتنا الأساسية في الحياة وجبة الغداء، وكأنها وجبة مقدسة، وهي التي تورث الكسل والتخمة، وتجلب نوماً طويلاً غير مستحب، وتعطل وتيرة العمل، وتخربط إيقاع اليوم.

ونظراً لأهمية الفطور في حياة الشعوب، تجد بعض الشعوب الآسيوية يفطرون على سمك نيء أو أعشاب خضراء لا تعرف من أي قاع جلبوها، بعضهم لا يتوانى أن يفطر على كباب ومعلاق وكبدة أو مقادم خروف، بعضهم ينهض مخصوصاً ليشوي سمكاً، الروس.. بطاطا ولحوم حمراء مشحمة وبيض من دون قياس، حتى يجعلونك تعاف الفطور رغم أهميته وضرورته في تقوية الإنسان على العمل الشاق، شعوب الشمال البارد يظلون يقصون من فخذ الخنزير المقدد والمعلق في المطبخ منذ شهور، قليلة الشعوب الراقية والتي تعرف الرأفة بحالها، وتتناول بيضة بيضاء من دون المُح، مع قطعة خبز أسمر، وقليل من المربى فقط!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين نفطر ونتريق بين نفطر ونتريق



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 22:43 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

ردود فعل جمهور "الوحدة" بعد تمديد عقد إسماعيل مطر

GMT 01:15 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

عادات الأطفال تؤثر على حالتهم الصحية في الكبر

GMT 23:36 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

بيل يبلغ إدارة ريال مدريد بقرار صادم بشأن مستقبله

GMT 03:15 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في مصر بـ46 ألف جنيه

GMT 19:30 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بايدن يصبح أول رئيس أميركي يبلغ 82 عاماً وهو في السلطة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:06 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 12 وجهة سياحية للسفر في احتفالات الكريسماس"

GMT 20:05 2013 الإثنين ,26 آب / أغسطس

دار إبداع تصدر كتاب ساخر بعنوان "زنجبيلك"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates