التعليم الابتكاري والمستقبل

التعليم الابتكاري والمستقبل

التعليم الابتكاري والمستقبل

 صوت الإمارات -

التعليم الابتكاري والمستقبل

بقلم : ناصر الظاهري

من قال إن الكثير من الناس بعد أن تخرجوا في جامعاتهم، لم يعودوا يدرسون مع أبنائهم من مراحلهم الابتدائية، وحتى تخرجهم، إن أرادوا لهم النجاح والفلاح، تأسياً بالقول المأثور، وليس بالحديث الشريف، كما اعتاد الناس سماعه، وزاد أحد الحكام عليه مرة في خطابه المأثور حين قال: كما جاء في القرآن الكريم: «أطلبوا العلم من المهد إلى اللحد»، وهو أمر يجبرهم عليه نظام التدريس المحشو بالغث والسمين، وبسبب تراكم الكتب التي يضطر الأهالي لشرائها لأبنائهم مجبرين، وإلا ما الفائدة لطالبة في الصف الأول الابتدائي من أن تحمل تلك الحقيبة المدرسية الملغمة بعشرات الكتب؟، إن منظر الأطفال وهم يسحبون «حقائب السفر» ذات الوزن الزائد، لا «حقائب الأسفار» التي فيها متعة العلم وفوائده الخمس صباحاً، وبعد الظهر، يجعل القلب ينفطر على العود الأخضر، وليونة عمودهم الفقري، لذا كانت فرحة كبيرة، حين أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: أن زمن التعليم التلقيني ولى، وأن زمن التعليم الابتكاري هو المستقبل.
 
اليوم المتتبع لمناهج المدارس الخاصة بالذات، لأن نسبة كبيرة من الناس تزج بأبنائهم فيها بغية التفوق والتميز، بعدما انكسر التعليم الحكومي، وخرّج من خرّج خلال السنوات العجاف، لا بد أن يتساءل: هل يعقل أن يدرس طالب الصف الثاني ابتدائي عن جورج واشنطن، ليس اعتراضاً على جورج واشنطن، ولكن لأن المناهج الخاصة لا تراعي خصوصية المجتمعات، ولا طبيعة الناس، والحجة أن الأهالي اختاروا المدارس الخاصة، وبالمقابل أهالي الأجانب لا يريدون أن يتعلم أبناؤهم عن شخصية «ابن جندل» هذا التطرف في المنهجين، بالتأكيد لا يصب في مصلحة منظومة تعليمية تخص الفسيفساء الإنساني الموجود على أرض الإمارات.

اللغة واحدة من المصائب التي ابتلينا بها، وبتعليمها، وخطأ توظيفها على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي دفع بجيل أن يرطن الإنجليزية، كبديل للعربية، غير سائل عن هوية، وثقافة وطنية، وجيل استسهلها حتى غدت الإنجليزية لغة التفوق الاجتماعي، ولغة العمل، ولغة التفكير، وجيل سابق منشطر، لا يعرف أيأخذ بالعربية ثقافة وهوية وانتماء، وهي لا تساوي في سوق الفرص والعمل شيئاً أو شروى نقير، أم يأخذ بالإنجليزية مخالفاً قناعاته، ومنهزماً على الذات، لأنها لغة التواصل والتوصيل، وفتح الآفاق!

نردد مثل هذا الحديث كل عام وقبل أن تشرع المدارس أبوابها، أن الحقيبة المدرسية تظهر جيلاً معوج الظهر، وأن الحشو في المناهج، يمقته الطلاب، وأن الاغتراب يولد التطرّف أو الانطواء، وأن اللغة هي الهوية، فلا نخجل منها، ولا من تعليمها في المدارس، ولنا في اليابان والصين وألمانيا وفرنسا وغيرها قدوة.. وبرأيكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم الابتكاري والمستقبل التعليم الابتكاري والمستقبل



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع

GMT 15:45 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

نانسي عجرم تستأنف نشاطها الفني بعد مرورها بفترة عصبية

GMT 13:20 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أصالة توجه رسالة مؤثرة إلى منقدي صابرين بعد خلعها الحجاب

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز صيحات الموضة من أسبوع الموضة في باريس

GMT 19:37 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنستغرام" تعمل على تصميم جديد لواجهة الملف الشخصي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates