كل الحق على عطيات

"كل الحق على عطيات"!

"كل الحق على عطيات"!

 صوت الإمارات -

كل الحق على عطيات

بقلم : ناصر الظاهري

«عطيات» مثلها مثل أي أم عربية، تحب الخلفة والأولاد، وتتباهى بهم، وتشعر بأنهم سيكونون عزوتها في الشدائد، وعكازتها في كبرها، وأن من خلّف ما مات، «عطيات» مثلها مثل أي أم عربية، تغدق الحنان والعطف على أولادها، لكن ضيق ذات اليد، يجعلها تشعر بأنها مقصرة تجاه أولادها الكثر الذين تعدهم بركة، ورزقهم على الله، ولا تعمل حساب تحديد النسل، وتقنين حجم الأسرة، وكل واحد ونصيبه في هذه الدنيا، هنا تبدأ فلسفة «عطيات»، وهنا تنتهي، وأن الإنسان لا يموت من الجوع، عيال «عطيات» مثلهم مثل عيال أي أم عربية، من العشرة إذا أفلح ثلاثة، كان فيهم الخير، وإنْ تعلم اثنان، حلّت فيهما البركة، وإنْ تعلم واحد مهنة تنفعه في وقت الشدة، كفى نفسه وحاله، لكن بقي من عيال «عطيات» أربعة، وهم مثلهم في معظم العائلات العربية، وهؤلاء يمكن أن يطمسوا ما يعمل الأخوة الستة من خير، ومن عمل صالح، ومحبة للوطن والنَّاس، ويمكن أن يفسدوا ما يصلح المصلحون، ويمكن أن ينضموا للمخربين، وللمأجورين، ولشركات الإرهاب ومنظماته، ويمكن باسم التدين والتأسلم أن يتبرؤوا من «عطيات» أمهم، مثلما أعلنوا البراءة من مجتمعهم ووطنهم، ومثلهم من العباد في البلاد كثر، لا نلوم الظروف، والمستجدات، والمحدثات، ونلوم «عطيات»، لأنها الرحم التي أنجبت، ولَم ينجبوا الأولاد، طيب لِمَ كل الحق على «عطيات»؟ «عطيات» مثلها مثل أي أم عربية، كانت تتمنى الخير لها، ولأولاد الجيران، ولأولاد العرب والمسلمين، لكن الخير لم يظهر في كل الأولاد، والتربية لم تثمر في كل الأولاد، فلِمَ نضع كل الحق على «عطيات»؟ يعني إذا فلح الولد، قالوا: من صلب رجّال، وإنْ أخفق، قالوا: هذه الأم، وهذه البطن وما تلد، ليتها أهرقته دماً، يعني «عطيات» مظلومة في كل الأحوال، وكيف ما صار إليه المآل، وكذلك الأمهات العربيات، حتى عيدهن، وأنهن نصف المجتمع، تنازعوا عليه، ورجموه بالنقاب والحجاب والسواد، حتى وحدتها وخلوتها أدخلوا الشيطان لها من بابها، و«عطيات» وأخواتها العربيات يقدر الإنسان أن يحلف بهن لعلو شرفهن، ومكانة كرامتهن، لكن تلك هي مآسي وترسبات المجتمع الذكوري الذي يغالط نفسه، ويتهم غيره، يعني إذا قدر المجتمع برمته في إصلاح عطب المارقين، والمغرر بهم، بتقدر «عطيات» وأمثالها من الأمهات العربيات، لِمَ دائماً نلوم زماننا، والعيب فينا، وما لزماننا عيب سوانا، نترك كل سارحة وبارحة، ونرهو على العنز المربوطة، ماذا ستفعل «عطيات» في كل هذه الفضائيات؟ وما يفيد دعاء «عطيات» وسط دعوات التفجيرات، وفتاوى مفصلة على كل المقاسات، ووفق الاحتياجات؟ كيف ستقدر «عطيات» في مواجهة كل هذه التحديات؟ خاصة إذا فتحت الدنيا على الخراب، وتركت الساحات خالية لكل همّاز، مشّاء بنميم، ولكل مُعتلّ، أفّاك، جاهل، ومعمم غير قويم، بصراحة.. كم ستتحمل «عطيات»، وأخواتها العربيات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل الحق على عطيات كل الحق على عطيات



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 15:58 2026 الأحد ,13 أيلول / سبتمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا قد يدعم صحة الكبد
 صوت الإمارات - تناول فنجان من القهوة يوميًا قد يدعم صحة الكبد

GMT 12:25 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سلاسل الظهر الإكسسوار الأكثر جمالا مع البلوزات المفتوحة

GMT 05:04 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

كاسيميرو يُشيد بالتعاقد مع الفرنسي بول بوغبا

GMT 06:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

ستروين تطرح نسخا جذّابة من "C3" الشهيرة

GMT 09:40 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

قرار يُثير غضب فريقي "العين والجزيرة" في الإمارات

GMT 16:56 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إرشادات تساعد على تحويل الصالون الكلاسيكي إلى "مودرن"

GMT 14:20 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

ريم منايفي تكشف عن مجموعتها الجديدة لخريف 2017

GMT 00:13 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

الجزيرة يضم اللاعب البرازيلي رومارينهو

GMT 03:36 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الوزير السابق "أشرف ريفي" الإنتفاضة إكتسبت سلوكيات "ثورة 2005"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates