صيغ المبالغة

صيغ المبالغة

صيغ المبالغة

 صوت الإمارات -

صيغ المبالغة

بقلم : ناصر الظاهري

منذ أن أعلنها الشاعر عمرو بن كلثوم عربية جاهلية صريحة:

«إذا بلغ الفطام لنا صبيّ تخرّ له الجبابر ساجدينا»
والعرب يدورون في صيغ التفضيل، وصيغ المبالغة، فإن قال الإنجليزي «جداً» مرة واحدة، ولا يزيد، تجد العربي يعطس «جداً.. جداً.. جداً» ويزيد إلى ما شاء الله، في حين الألماني الجاد في العمل، والصادق مع نفسه، والواقعي في الحياة، لا يضطر لاستعمال جداً، ويكتفي بما وهب من لغة واضحة، في حين تجد العرب يستعملون في لغتهم، لكلمة كثير، مفردات عديدة: «وايد، بزّاف، ياسر، هلبه، كتير، واجد..»، ولا يكتفي العربي بذلك، بل يدعمها في قوله بصيغ المبالغة الأخرى، وما ينطبق على القول ينطبق على الفعل، فإذا ما رأيت عشرين دانماركياً، فربما وجدت من بينهم شخصاً كذّاباً أو محتالاً، في حين الصف العربي الذي يضم عشرين فرداً، عليك أن تنتقي على أصابع اليد الواحدة من فيهم «أخو شما»، والبقية «لك عليهم».

تجد العربي إن شحذ، كسر يده من أجل الاستعطاف، وكسب الشفقة، وإن تظاهر بالفقر فمن أجل فلس زائد بمذلة أو من أجل مكسب مادي، ويفرط في المعنوي، كما تجده يستغل الوضع العام، للمنفعة الشخصية، فمرة كانت أسرة تمشي خلفنا، ثم تخطتنا حتى غدت أمامنا دون أن تنتبه لنا، غذت سيرها في إحدى المدن الأوروبية، وحديثها كله نسمعه بالعربية، والذي في مجمله عن المشكلات الأسرية، وقلة المال، وحديث الحسد عن الجيران، بحيث نقلوا مشكلاتهم في تلك القرية الصغيرة إلى تلك المدينة الأوروبية الكبيرة، والتي الكل يعمل فيها، ولا يعني الحسد لمواطنها شيئاً، ثم بعد قليل وجدنا تلك الأسرة مستغلة صلاة الجمعة في المسجد، وباسطة ملحفاً ومتجمعة حوله.. الزوج والزوجة وثلاثة من الأبناء، باعتبارهم لاجئين سوريين، وأنهم خاضوا البحر... وبقية القصة تعرفونها، أما الذي لا تعرفونه، فهو أن هذه الأسرة سنلتقيها ثانية، وهذه المرة تحمل طفلاً مدعية أنه مصاب بالسرطان، وأن أمه ستتبرع له بكبدها، وعندهم عجوز محتاجة ل

لدواء... وبقية الفيلم الهندي الذي شاهدتموه كثيراً، وفي مدن مختلفة، ولا أعرف لمَ لا يكون الإنسان صادقاً، ويقول: إنني محتاج، دون أن يجلب البلاء على نفسه وأهله، أو يقول: مضطر، وغلبتني الحياة، دون أن يدعي أنه عمل حادثاً، وقتل فيه اثنان، وعليه دفع الديّة أو السجن.

العربي إذا مدح صعّدك السماء، وإذا ذم أنزلك القاع، دائماً ينشد الصدر دون العالمين أو القبر، يزين لك الذي لا يُزين، وينفخ في الأمور حتى تتورم، فهو إما مبسوط «جداً.. جداً» أو تعبان «وايد»!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صيغ المبالغة صيغ المبالغة



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates