سويرة وبنتها كم تحتها

"سويرة وبنتها كم تحتها"؟

"سويرة وبنتها كم تحتها"؟

 صوت الإمارات -

سويرة وبنتها كم تحتها

بقلم : ناصر الظاهري

«كتاب اللغة العربية، صفحة 19 العنوان: في البيت، الوحدة السادسة: أرض الحكايات، النص الرديف: الخبز حول العالم».

في ذلك الكتاب المدرسي هناك سؤالان لا أدري ما هو محلهما من الإعراب، «السؤال الأول اختر الإجابة الصحيحة، ما هو الخبز الذي يصنع منه الفريد؟ خبز الصاج، خبر البراثا، خبر الرقاق»، والسؤال الثاني المهم بصراحة، بحيث إن مستقبل أولادنا سيضيع إنْ لم يعرفوا الإجابة عليه، ويمكن سؤال مثل هذا يسقط طالباً في اللغة العربية، إنْ لم يعرفه، ولا عرف كيف يلفظه اللفظ الصحيح، يقول السؤال: «ما هو الخبز الذي يفضّل أن يؤكل مع المهياوه؟ خبز الرقاق، خبز فلزي، خبز الصمولي»!

هذه مقدمة لوزارة التربية، وإدارة وضع المناهج التعليمية التي يفترض أن تتكون من ذوي الاختصاص والعلم والدراية والوطنية، ولهم صلة حقيقية بمجريات الأمور في مجتمعهم، مدركين خصوصيته، بصراحة لا أدري كيف يمكن أن تمرر أسئلة من هذه الشاكلة في مناهج تربوية ووطنية وتعليمية، ندرك تماماً أن الطالب عليه أن يلِمّ بالمعارف كافة، ويغرف من مناهلها، وليست هناك حدود لاجمة لطلب المعرفة، والاطلاع على ثقافات الشعوب، لكن ليست «مهياوه، وخبز فلزي أو وقّافي»، ما ناقص إلا يسألون الطلبة في أي ساعة عادة يفتح خبّاز الحارة دكانه؟ وهل يستعمل الطحين رقم واحد أو الطحين رقم اثنين؟ بصراحة هذه الأسئلة وما شابهها ما لها إلا «خوش آمديد همشري»!

إنْ استفزتنا تلك الأسئلة الساذجة في كتاب مدرسي، فلأننا ننشد للأجيال المقبلة حظاً من العلم والأدب يقدر أن تذهب بهما ومعهما بعيداً في العالم، وعميقاً في الوطن الصغير والكبير، غير أننا يجب ألا ننكر دور لجان وضع المناهج الحالية واختياراتها، وتطوير أدائها وأدواتها، وتنقية المناهج وتقويمها من الأدلجة القديمة، وحشوها بالغث لمجرد أنه يخدم توجه فئة معينة أو هذا الكاتب والأديب ينتمي لجماعة بعينها، فهو مقرر على عقول الأجيال الصغيرة، لقد مضى ذاك الزمان الذي كان فيه الحس الوطني مُغيّباً في المناهج التربوية لمصلحة الأيدولوجيا السياسية، وكان هناك كم هائل من المحرمات تخص النشاطات غير المنهجية الغائبة، وزيادة حصص إرشادية مقابلها تتحدث عن عذاب القبر، ومس الجن، والسحر الأسود، والعين والحسد، وبشائر وصفات الحور العين لمن أصبح عابداً، وأمسى قائماً، وخرج مجاهداً.

لكن بالمقابل، لا نريد أن نخرج من حفرة، لنقع في دحديرة، ولا نريد لصغارنا ضحالة المعارف، وعدم جدواها، ولا نغيّب عنهم بعض المواد التي تصقل شخصية الإنسان، وتمنحه رجاحة العقل، وحب الأسئلة، وتقديس الحق والخير والجمال، مثل علم المنطق والفلسفة وعلم النفس والاجتماع وتعلم لغات العالم الحيّة، وبلدان الجوار كالفارسية والصينية والإسبانية، بعيداً عن «المهياوه، وخبز فلزي، وجباتي وروتي ونان ورمالي وبراتا ولافاش»!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سويرة وبنتها كم تحتها سويرة وبنتها كم تحتها



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

روبوتان يحملان شعار أولمبياد 2020 يدهشان الطلاب في "طوكيو"

GMT 06:03 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

دراسة تثبت أن مشاهدة أفلام الحركة تزيد محيط خصرك

GMT 20:32 2014 الخميس ,11 أيلول / سبتمبر

رفع رسوم التسجيل العقاري في دبي إلى 4%

GMT 11:17 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبير الأنصاري تتعجب من فستان الفنانة "غادة عادل" الرديء

GMT 13:34 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

معرض تكنولوجيا الطاقة "ويتيكس 2018" يرعى 70 جهة وشركة محلية

GMT 17:03 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طريقة وضع "مكياج سموكي" وفقًا لشكل العين

GMT 21:17 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"ألف للتعليم" تطبق نظامها بالمدرسة البريطانية

GMT 20:07 2016 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

سمكة قرش تلتهم أخرى "لفرض السيطرة" في كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates