أعمى الأحلام

أعمى الأحلام

أعمى الأحلام

 صوت الإمارات -

أعمى الأحلام

بقلم : ناصر الظاهري

رغم أن الإنسان يقضي ثلث حياته نائماً، إلا أن القليل من يحظى بتلك النومة العميقة، جالبة الأحلام، باعثة النشاط، فالجميع يصحو وكأنه كان في «ماراثون» سباق أو بات يتلاكم مع «فريزر»، يستيقظ مدقدقاً، وينهض متبريداً، تقول قضى الليل يهيس على ثور، السؤال هل تجلب المخدة النوم؟ وهل تستدعي البيجاما الأحلام؟ أم أن هناك شيئاً في داخل الإنسان غير مرئي مثل الضمير، وطمأنينة الروح، والنفس الراضية المرضية هي من تجعل قروم الرجال تنام مثل الأطفال الرضع، هل تغير نمط الحياة جعل من نوم الإنسان شحيحاً، لأنه استبدل قوته العضلية بقوته العقلية في تسيير أموره في الحياة، فالفلاح بعد أن يحرث الأرض يمكن أن ينام بالساعات تحت ظل شجرة، تظل الريح تلاعب أهداب جفونه أو تبرّد إزاره الثاني المبلول والذي يغطي وجهه، في حين يظل ساكن الفندق ذي النجوم الخمس يتصارع مع المخدات الكثيرة، ويتقلب في السرير الكبير الوثير، مستمتعاً ببرودة المكيف أو دفء المدفأة، لكن يبقى النوم واقفاً خارج تلك الغرفة الفندقية.

هناك صديق طاجيكي يقول: يمكنني إنْ كنت تعباً أن أنام على حجر، ولدي صديق عراقي، لا يسافر إلا ومخدته في حقيبة سفره، حتى أنه مخصص لها حقيبة لوحدها، يراعيها ويدللها مثل طفله الصغير، وهناك صديق فرنسي مغرم بالبيجامات القطنية التي يمكن أن تقبضها بالكف، والحريرية التي تسلك من الخاتم، لكنه كثيراً ما يشكو من قلة النوم إلا إذا وَسّد ضلعه شيئاً مما يغرّون ويطعمون، ولدي صديق هولندي، ينام الساعات المعتادة، وبانتظام، لكنه لا يحلم مطلقاً، لم أصدقه في البداية، ثم حلف أن آخر حلم رآه قبل أكثر من ثلاثين سنة، وبالأبيض والأسود، فأطلقت عليه «أعمى الأحلام».

وقد تفنن الصنّاع في عمل المخدات، مستخدمين أرق أنواع الريش وألينها وأطراها، واستخدموا مواد صناعية وقولبوها لتتناسب وحركة جسم الإنسان، وعظام رقبته، وغدت أسعارها عالية جداً، ليس بمقدور كل إنسان قول إن الفقير لا يحتاجها، لأنه خالي البال، وليس لديه أسهم ليتابع حركتها، ولا بواخر يمكن أن تطّبع في المحيطات، والغني القادر على شراء تلك المخدات والفرش المائية يكتفي بأن يضع جسده عليها، لكن عقله بالتأكيد يتسابق وراء أمواله السائلة والمجمدة وأصوله الثابتة.

وقد أعلنت مؤخراً شركة بريطانية صنعها بيجامة جالبة للنوم، مدغدغة للأحلام، طاردة للأرق مصنوعة من نسيج خاص يسمى «سومنوتك»، يعد من أجود أنواع الصوف مع ألياف شجر «الكينا»، تحافظ على حرارة الجسم، وتمنع التعرق الليلي، وجابت النوم السريع لأكثر من 63 في المائة من الناس القلقين الأرقين، ولا أدري عن صديقي الفرنسي عاشق البيجامات، فربما سبق الكل على اقتنائها.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعمى الأحلام أعمى الأحلام



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates