تأملات خلف نافذة تثلج

تأملات خلف نافذة تثلج

تأملات خلف نافذة تثلج

 صوت الإمارات -

تأملات خلف نافذة تثلج

بقلم : ناصر الظاهري

- أعجب من بعض الناس، كيف يقدرون أن يحولوا من أصدقائهم أعداء، وكأن ليس لديهم مهمة في الحياة سواء خسارة الأصدقاء، وربح أعداء كل يوم!
- أعجب كيف لا يقدر الإنسان السير وحيداً في الدروب من دون أن يترك على جانبيها ضحايا لسانه وسطوته وشراسته، والضرر الذي لم يستطع أن يتخلص منه رغم عبرة الحياة، وما يبصرّك به العمر!
- أعجب لمن لم يقدر أن يرسل لقلبك حبه في هذا الصباح، ساعة الصحو والتذكر وانتباه كل الأعضاء، فتتيقن أنك لن تحبه في المساء أكثر، ساعة الخدر، وتماهي الأمور، والظلمة التي تستر الأشياء!

- أعجب لامرأة يضيق صدرها بمن تحب، كقطة برّية، ترضع طفلها رضعته الأخيرة قبل أن تفترسه خوفاً منه وعليه أو حباً فيه!

- أعجب من تحول الصداقة في بلاد الغرب لتعاون قائم، واستقلال تام، وفِي بلاد الشرق إلى منفعة مستمرة، واستغلال دائم!

- أعجب من ذلك العجوز الذي يمشي ويعد خطاه، يتخطاه المسرعون، والذين يدكّون الأرض بسنوات أقل، وهو لا يرفع بصره عن الأرض، وكأنه يستودعها آخر وصايا القدم الحافية لقبرها الأبدي!

- أعجب من ذلك الرجل المنتفخ بالفرو، وجلود دببة الشمال البيضاء، يعتمر قبعة باهظة الثمن، توحي بأنه استغل عمله في حكومات فاسدة، وأنه اغتنى من سرقات لا يمكن كشفها، ولم يخف، لكن برد هذا اليوم يرّعد جسداً خاوياً، لولا تلك الفراء المسروقة، والمسلوخة بعد سيل دماء حيوانات لا يمكن قتلها بالمواجهة، وحدها الحيلة قادرة على القتل عن بعد!

- أعجب لتلك الشجرة العارية التي تشبه سواد الحريق، كيف تحمل على أكتافها ثلجاً ظل يتساقط طوال الليل، وهي صامتة ببردها، وهجرانها، حيث لا أقدام تنتظر، ولا عشاق يمرون، لكنها منتظرة وقتها والشمس، لتعطي المكان، والناس العابرين أغصاناً خضراء من ظل، تغني للحياة!

- أعجب لزوجين من الحمام، تناجيا، وأسرّا لبعضهما كلمات من حب، ثم طارا بحثاً عن دفء وستر، وعش، لا ترقبهما فيه عيون غذاؤها الفضول، بينما شاب وفتاة كان الشارع شبه المكتظ هو العش، بلا ستر ولا دفء!

- أعجب لطفلة تلهو بالثلج، وتفرح بذلك الفضاء الأبيض الواسع، ولا تدري بالذي حولها، ولا يعنيها حينها، هل ثمة ذئب مر؟ أو ذاك الواقف أمامها يسدد عليها بعض النظر، من لصوص البنوك وأوراقها السرية أو أن تلك العجوز كان جسدها في صغرها خرائط ملونة لكثير من المهاجرين من بلدان الشقاء، وبحّارة متعبين من عبء المسافات.. وحدها وملائكتها يلهون في ذلك البياض الذي يشبه وجه المحبة.. وطعم البشارة!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأملات خلف نافذة تثلج تأملات خلف نافذة تثلج



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates