تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

يمكنك أن تعيش أسبوعاً في كوريا، وأراهنك أنك لن تسمع نبيح كلب أو يمكن أن تراه يرمرم عند صناديق القمامة، والحال في الفلبين، فآخر حمار شوهد وهو بكامل عافيته قبل سنوات طوال من الاستقلال، أما في فيتنام فقد قصدنا مطعماً لأكلات الكلاب نزولاً عند رغبة صديق، مشترطاً عليه أني سأبقى عند باب المطعم من الخارج حتى ينتهي من مهمته الافتراسية تلك، لكن وأثناء الطريق استطعت أن أقلب عليه ظهر المِجنّ، وأغير حاله الغابي إلى حال أمثل شبيهاً بأي راهب بوذي، بعد ما ذكرت له موضوع السعار، أما أهل الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفييتي السابق والذين يحبون لحم الخيل، ولحوم الجمال ذات السنامين، وحليبها الحامض، فقد اضطررت أن أمثل عليهم دور «غاندي» في آخر حياته، فكنت أتعذر بأن الحصان والجمل يشعراني أنهما من أعز أصدقائي، ولا أحب أن أغدر بأي صديق.
أما «هونج كونج» تلك الجزيرة المارقة عن نظام الصين، والمتنفس لها بعد خروج بريطانيا منها بشق الأنفس، مع «مكاو» التي فكت ارتباطها بالبرتغال بعد أن عافت كل واحدة الأخرى، البرتغال لتعبها التاريخي، و«مكاو» المؤسسة على الميسر فقط، والتي ليست بحاجة لرعاية أبوية من أحد بعد كل هذه السنين في ممارسة الفجور، فعليك أيها السائح إن دخلتهما التخوف من مشاهدة القرد، وهو يصرخ كطفل بعد حلاقة شعره، وكسر مخه، وتقديمه لزبائن أكبادهم مثل أكباد الإبل، كما عليك الحذر من لحوم الأفاعي وسمومها، ونباتات جذورها من مئات السنين، ولم تكبر أكثر من شبر، وإذا ما دخلت سوقها الصيني فسيداخلك الشك والخوف فيما ترى، فئران ليست للتجارب المخبرية بالتأكيد، ديدان تلبط، حيوانات كانت يمكن أن تتطور لو أمهلت وقتاً، ولم تتعرض للقرض والانقراض، حتى حليب الأطفال يشاركون فيه صغارهم، ويبيعونه في السوق بعد عصر أمهاتهم، بصراحة وأنت في الصين توقع كل شيء، مرة امرأة صينية سمينة قاعدة عند باب مطعمها المطل على الرصيف كانت تناظر يمنة ويسرة، فمر قط بجانبها فخطفته بيدها اليمنى، ثم سلمته ليدها اليسرى بسرعة قصوى، بعدها سمعنا مواءه في مطبخها بعد إن تلقفه الطباخ في حركة سريعة ربما متفق عليها.
ورغم أن الحذر أقل في قيرغيستان، فبالإضافة للحوم الخيل، فأنهم يتناولون لحم ثور التبيت الوحشي «ياك»، ولحمه يمكن أن يشتهى خاصة حين تنزل درجة الحرارة للأربعين ما تحت الصفر، وهم يقدمونه بطريقة بدائية تذكرك بإنسانيتك في الغاب، لكن ما يزعجك أن أهل التبيت يستخدمون لحمه في الشاي، ويضعون عليه الملح بدلاً من السكر، فتلعي نفسك، وما يصنعون.
وحين تنصب خيمتك في البر، فاحذر من جماعتنا، وما يطبخون من «فقيشي» و«حَلَج»، ومن لحم الضب القاسي مثل عجلة سيارة ذات دفع رباعي، تظل فيه الحياة تدبّ رغم النيران المشتعلة، ويمكن بعد نصف نهار أن يتحرك في بطنك فجأة!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates