وجوه نذر الحرب

وجوه نذر الحرب

وجوه نذر الحرب

 صوت الإمارات -

وجوه نذر الحرب

بقلم : ناصر الظاهري

كانت العرب قديماً، وحين توشك أن تلحق بديارهم غارة أو يشن عدو لهم حرباً يرسلون شخصاً، ويكون عارياً على دابته لينذر الناس، وكانوا يسمونه «النذير العريان»، اليوم هناك أكثر من نذير عريان في وسائل التواصل الاجتماعي بعد ما لفظت بعضهم وسائل الاتصال الإعلامية العريقة، وبعضهم موهبتهم لا تسمح لهم، ولا ثقافتهم السوقية تمنحهم شرف الانتماء لوسائل إعلام محترم، هؤلاء المكفهرة وجوههم كدخان بلا نار، لا تدري لما تشغلهم مسألة قيام حرب هنا، وحرب هناك! وكأنها فرحة لهم إن تحققت نبوءاتهم الكاذبة، فأي خلاف سياسي، لا بد وأن يعلقوا في طرفه فتيل حرب، أي توتر يحدث في المنطقة، لا بد وأن يوقدوا مراجل الحرب مستبقين أي حل سلمي، هؤلاء هم منظرو الحرب في المنطقة، وليت تنظيرهم وفق أسس ودراسات واطلاع على مجريات ما يحدث في الدهاليز السياسية أو هو مبني على رؤية استشرافية وفق معطيات تضارب المصالح الاستراتيجية، والمنافع الاقتصادية، ولكنها تمنيات الخاطر على ما يبدو، ولأنهم يعرفون أن ليس وراءهم رقيب أو ناقد أو مفند لهرطقاتهم، ولأن خرجهم واسع، فهم يغرفون ويهرفون بما لا يعرفون، وعندهم الحرب النووية مثل جنازة، ويريدون أن يشبعوا فيها لطماً، وشراء حاملة طائرات - على حد قولهم- وليس بناء، بمقدور كل الدول التي تملك مالاً وبحراً، وكأنها فرقاطة بحرية، وكأننا سنخوض حرباً في المحيط الهادي، كل رأسمال هؤلاء المحللين الاستراتيجيين، نذيري الحرب، قراءة غير مستوعبة للكتاب الصيني التقليدي «فن الحرب» لـ «صن تزو»، هؤلاء المحاربون عن بُعد يذكرونني دائماً بالمشجعين المتحمسين للمباراة أكثر من اللاعبين أنفسهم، لقد كثروا وتكاثروا، مصدرين طنين الذباب، غير أنهم في حقيقة أمرهم كغثاء السيل، وهم مثال واضح لكيفية استغلال العربي للاختراعات والابتكارات المهمة لمقاصد سيئة، فكل واحد منهم ألزم يمينه جهازه، و«هات بث من هالغث»، دونما أي مسؤولية أو التزام أخلاقي أو أدبي أو مراعاة لحقوق الآخرين، ولكي يشتهر أحدهم يبدأ بالسباب والشتائم والمغالطة في المعلومات، وتفسير الأشياء كما يشتهي، معتقداً أن الناس جهلاء مثله، ومعتقداً أن بضاعته الفاسدة يمكن أن تقدمه كمرتزق إعلامي يمكن تبنيه هنا أو هناك، متوهماً أن له ذلك التأثير في خلق رأي عام أو على الأقل خلق حالة من الغضب الجماهيري، هؤلاء العالة على الإعلام والكلمة الصادقة والشريفة، يريدون حرباً بأي طريقة، وبالألوان، ليعتاشوا طويلاً على الجثث، هم كما نسمي أحدهم، وأخال جلهم، بـ «محواث الضو» ذي الوجه المسخم!

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجوه نذر الحرب وجوه نذر الحرب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates