وحده الحبر يظل صادقاً

وحده الحبر يظل صادقاً

وحده الحبر يظل صادقاً

 صوت الإمارات -

وحده الحبر يظل صادقاً

بقلم : ناصر الظاهري

كل الناس يدعون أن حبل الكذب قصير، ورغم ذلك يكذبون، وبعضهم لا يبالي به في وضح النهار، وما دام الحبل لم ينقطع سيظل يكذب، ويبني قصوراً في الرمال أو إسبانيا على رأي المثل الفرنسي، ولا أحد من الناس ذكر أن حبل الصدق طويل أو أن حبله لا ينقطع، وتجد أكثرهم يتبع الكذاب لباب الدار، لكن في الطريق يقنعهم أن لا الدار له، ولا الباب يمكن أن يفتح لهم، فيأخذهم لنهج آخر، على جوانبه أنهار من لبن وعسل، فيصدّقون ذاك السراب.

في دراسة تحليلية أجريت على عينات كثيرة من الناس في وسائل التواصل الجديدة منذ عام 2006- 2017، تبين أن الكذب كان السائد على ذلك المسرح الافتراضي، والصدق هو المتواري، وأن المعلومة السريعة عادة ما تكون كاذبة، ولا جذور لها، وأن الأشياء الكاذبة تنتشر أسرع وأكثر من الأشياء الصحيحة، لأن في تلك المساحات الوهمية لا ورق، ولا حبر، ولا صدق، غير أن الدراسة لم تسبر أعماق هذه التجربة، ولمَ هي اليوم غدت ظاهرة، علينا تقصيها، وتقصي حقائقها؟ ولمَ يذهب الناس نحو الكذب، ويحبون الكذب، ويريدون لكثير مما في حياتهم أن يصبح كاذباً؟ هل لأن الحقيقة واقع قاسٍ؟ هل الكذب مثل الأحلام نحب أن نعيشها، ولا نصحو منها؟ لمَ ينجرّ الناس وبسرعة نحو الكذب، كفراشات يجذبها وهج النار، ويتمنونه في دواخلهم لو كان صادقاً؟ في حين يجانبون الصدق، وبعض الصدق والواقع يتمنونه لو كان كذبة وستعدي، ولا يحبون أن يعيشوا لحظاتها باستمرار.

لذا لا غرو أن يتصدر الكذّابون منصات التواصل الاجتماعي، وبعض الأجهزة الإعلامية، لأنهم يجيدون ما تطلب، وما تتطلب تلك المهنة التي استسهلها الكثيرون فامتطوا ظهور وسائل التعبير، ووسائل النقل والبث، وأدركوا بحسهم الصادق مدى تأثير الكذب في حياة الناس، حتى أنهم يطلبونه، وتيقنوا أن حبل الكذب ليس بالقصير دائماً، بدليل أن هناك الكثير ممن تصدروا، وتبوأوا منصات وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ما برحوا يكذبون، ويكذبون منذ سنين، ولَم يكلوا، ولَم يملوا، لأن كثيراً من الناس ما زال يلهث وراءهم، وبالتالي وعملاً بعبارة منظّر الإعلام غير الصادق، ووزير الدعاية النازية «غوبلز»: «اكذب.. واكذب حتى يصدّقك الناس»، هي السائدة في معظم العصور!

لا أدري هل ميزة الكذب، إذا كان بالإمكان أن نعد مميزاته، تخص الإنسان وحده، أم أن هناك كائنات حيّة أخرى كالحيوان تتمتع بتلك الميزة؟ نعرف أنه قد يمكر الثعلب، والمكر مصدره الذكاء، وبعض الكذب، ويمكن أن تتحايل بعض الزواحف، وتتستر خلف ألوان وأقنعة غير صادقة من أجل توفير صيدها أو هرباً من عدوها، لكن هل يكذب الأسد أو هل هو بحاجة ضرورية لكي يمارس الكذب في مساحة هو سيدها؟ نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحده الحبر يظل صادقاً وحده الحبر يظل صادقاً



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates