للأرض السلام والمحبة

للأرض السلام والمحبة

للأرض السلام والمحبة

 صوت الإمارات -

للأرض السلام والمحبة

بقلم : ناصر الظاهري

من أقوال «بوذا»: «يأتي السلام من الداخل، فلا تبحث عنه في الخارج»، ويقول «دلاي لاما»: «كن طيباً كلما أمكن، وهو ممكن دائماً»، هذا هو شعور هذا الصباح المختلف في كل أطراف الدنيا، ثمة محبة ينشدها العالم، ولا يدري كيف، ومن أين تأتي، ومتى تأتي؟ وثمة غمامة من سلام يريدها أن تظلل الرؤوس، فلا تشكو النفوس بخساً، ولا رهقاً، هو يوم جميل يتفاءل فيه العالم كل عام، هل لأنه مولد المخلص، ببشارته، وطهر أمه البتول؟ أو هو طيف رسالة المحبة والسلام التي جاء بها السيد المسيح عليه السلام، ليملأ الدنيا عدلاً، بعد ما ملئت ظلماً وجوراً، هو في حقيقته المتجلية نشدان الذات نحو السمو، والتعالي على الصغائر، وما يمكن أن تفعله الدنيا من تدنيس النفس أحياناً إنْ لم يسعفنا الوعي، وسعة أفق البصيرة، سلامنا من داخلنا، وتصالحنا من أنفسنا ومع أنفسنا أولاً، ليعم الخير والسلام خارجنا، ويفرح الآخرون، فالإنسان عليه أن يقدم المساعدة للآخرين، وإنْ لم يقدر، فلا يفوته أجر وثواب الكف عن أذاهم، غير أن هذا الشعور سرعان ما ينتهي بغياب شمس هذا اليوم عند كثير من غير المتبصرين والواعين، لينساقوا لرسن تلك العجلة التي تدور، وتدور معها عذابات شقائهم، معتقدين أنهم يحسنون صنعاً لأنفسهم، ولو بالوثوب على حقوق الآخرين، وأن متسعاً للرجاء والمغفرة، وأن باب التوبة يمكن أن يفتح في آخر العمر، لكنها حقيقة واهية، فالزمن هو العدو الأول والأكبر للإنسان.

في مثل هذا اليوم الأغر، كوجه من جاء بالمحبة والسلام لهذه الأرض، وبشر بالمسرة، فيه جميل الدعوة للتأمل، وقراءة الحياة، وكيف أن الإنسان لن يفيده لو كسب العالم بأسره، وخسر هو نفسه، فالمعادلة التي ساقها السيد المسيح عليه السلام في قوله هذا، كانت مكملة لرسالات سابقة، ورسالة آتية، غير أن الإنسان قليل التدبر، ولا يتعظ، حتى تأتي الحقيقة المطلقة.

لقد عرفت الاحتفاء بمثل هذا اليوم منذ زمن بعيد، الاحتفاء ربما لم يتغير كثيراً، غير أن النفس هي التي تغيرت، وأن سيرورة العمر هي التي فرضت هذا التبدل، حين كنت صغيراً، كانت تفرحني فيه تلك الحلوى والملبس الذي يغطي اللوز، وافتقار السكر في الصغر، والتي كانت تأتي من ذلك المستشفى القريب من المنزل الأول، بعدها بقليل وبعد معرفة معنى الأبجدية، وفك طلسمها، كانت تطربني بعض تلك الكلمات التي تشعر فيها بندى عطر السماء، وأنها باردة تنزل على الصدور باتجاه الروح، تتبعها، وحين كبر العمر والوعي، لا أنشد الآن في مثل هذا اليوم غير المحبة والسلام على هذه الأرض، وللناس المسرة.

لإخواننا المسيحيين، ولكل أصدقائي منهم في جهات العالم.. عيد سعيد، وميلاد مجيد!

في مثل هذا اليوم الأغر، كوجه من جاء بالمحبة والسلام لهذه الأرض، وبشر بالمسرة، فيه جميل الدعوة للتأمل، وقراءة الحياة، وكيف أن الإنسان لن يفيده لو كسب العالم بأسره، وخسر هو نفسه، فالمعادلة التي ساقها السيد المسيح عليه السلام في قوله هذا، كانت مكملة لرسالات سابقة، ورسالة آتية، غير أن الإنسان قليل التدبر، ولا يتعظ، حتى تأتي الحقيقة المطلقة.

لقد عرفت الاحتفاء بمثل هذا اليوم منذ زمن بعيد، الاحتفاء ربما لم يتغير كثيراً، غير أن النفس هي التي تغيرت، وأن سيرورة العمر هي التي فرضت هذا التبدل، حين كنت صغيراً، كانت تفرحني فيه تلك الحلوى والملبس الذي يغطي اللوز، وافتقار السكر في الصغر، والتي كانت تأتي من ذلك المستشفى القريب من المنزل الأول، بعدها بقليل وبعد معرفة معنى الأبجدية، وفك طلسمها، كانت تطربني بعض تلك الكلمات التي تشعر فيها بندى عطر السماء، وأنها باردة تنزل على الصدور باتجاه الروح، تتبعها، وحين كبر العمر والوعي، لا أنشد الآن في مثل هذا اليوم غير المحبة والسلام على هذه الأرض، وللناس المسرة.

لإخواننا المسيحيين، ولكل أصدقائي منهم في جهات العالم.. عيد سعيد، وميلاد مجيد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للأرض السلام والمحبة للأرض السلام والمحبة



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع

GMT 15:45 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

نانسي عجرم تستأنف نشاطها الفني بعد مرورها بفترة عصبية

GMT 13:20 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أصالة توجه رسالة مؤثرة إلى منقدي صابرين بعد خلعها الحجاب

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز صيحات الموضة من أسبوع الموضة في باريس

GMT 19:37 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنستغرام" تعمل على تصميم جديد لواجهة الملف الشخصي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates