عاش بسّامًا سعيدًا فرحًا  2

عاش بسّامًا.. سعيدًا.. فرحًا - -2

عاش بسّامًا.. سعيدًا.. فرحًا - -2

 صوت الإمارات -

عاش بسّامًا سعيدًا فرحًا  2

بقلم : ناصر الظاهري

مرة.. حكى لي عن قصة حدثت معه، وهو المشحونة حياته بالقصص والعبر، وله من العمر المديد ما يجعله قادراً على غربلتها وفلسفتها، واستنباط حكمتها، وتدوينها للناس كأجر وصدقة جارية، فذات مرة، كان ينتظر شخصاً مهماً لكي ينجز عملاً معه، وسارت الساعات، ومضت الأيام، واختلفت المواعيد، ولم يجد الفرصة المواتية للقاء، وهو الصبور والمتابع  لتفاصيل أموره، لكن ذلك لم يثنه، ولم يقعده، ولم يسمح للإحباط بأن يتسلل إلى نفسه، فكرر المحاولة، وفي أماكن مختلفة، لكن اللقاء نتيجة لظروف كثيرة لا يتم، وذات يوم اتصلوا به، وحددوا الوقت، وكان

وقتها في فرنسا، فأخذ سيارة بسائقها، وذهب على وجه السرعة، لكن الشخصية المرموقة جاءها موعد طارئ، ولظرف أكبر، ما جعل بسام ينتظر ساعات، فلما تأخر الوقت كثيراً، واستبطأه، خرج ليستقل السيارة، قائلاً: لنا في الغد منتظر، لكنه وجد السائق الفرنسي قد ذهب، لأن الساعات المتفق عليها قد نفدت، وفي فرنسا السائقون بالساعات المحددة والمتفق عليها، وليس مثل سائقه في أبوظبي «حاجي»، وغيره الذين يبقون مستنفرين طوال اليوم، في أبوظبي، ثم يعودون لبياتهم الصيفي والشتوي إن كان خارجها.

رجع بسّام إلى المجلس متأملاً، وبقي جالساً حتى الهزيع الأول من الليل، ثم غفت عينه، حتى أفاق على صوت ينبه بوصول الشخصية فجراً، والذي ما أعتقد أن بسام سيبقى كل هذا الوقت منتظراً، متسائلاً عن الموضوع الذي ظل عالقاً مدة طويلة، والذي جاء من أجله، وجعله يبقى كل تلك الساعات، لينهيه في الحال والتو، وحتى يوصله سائقه الخاص إلى دارته الباريسية.

في اليوم التالي طلب بسّام السائق الفرنسي، وأعطاه مكافأة مجزية على انصرافه، وتركه وحيداً هناك، فتعجب السائق من تصرفه متسائلاً: لقد كان الأجدر بك أن تنبهني على فعلة الأمس معاتباً، لا شاكراً، لكن نفس بسّام كانت تقول: لولا أنه لم يذهب، ولم يتركني، ولم أضطر للبقاء، ما أنجزت العمل، ولا حصلت كل هذه البركة.. هناك بعض الناس عليهم أن يتعلموا من الحياة لا من كيسهم، ولكن من كيس غيرهم!

مثل هؤلاء الناس، وبسّام منهم، لا ندري مرات نقول: هل نشكر الحياة أم نشكر الظروف؟ لأننا كنا جزءاً ولو صغيراً منهم، وكانوا جزءاً جميلاً في حياتنا، لم نرهم، إلا والمحبة تسكن عيونهم، والدفء يستوطن قلوبهم.. دامت الحياة سعيدة دائماً، وملونة أبداً، لأن فيها من يقدّرها، ويتسامح فيها ولأجلها، ويحب من فيها، بمن فيها، مثل هؤلاء الناس هم عطر الحياة.. وبسّام منهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش بسّامًا سعيدًا فرحًا  2 عاش بسّامًا سعيدًا فرحًا  2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates