الدبلوماسية الثقافية الناعمة

الدبلوماسية الثقافية الناعمة

الدبلوماسية الثقافية الناعمة

 صوت الإمارات -

الدبلوماسية الثقافية الناعمة

بقلم : ناصر الظاهري

هناك أفراد من هذا الوطن يحملون على أكتافهم ثقل مؤسسات، وحمل جماعات، ولا يكلّون من وهن أو تعب، ما دام ذاك في خدمة الوطن وأناسه الطيبين، تجدهم يسافرون والوطن في قلوبهم، وشيء منه في حقائبهم، يغادرون من أجله، ويفعلون كل شيء لأجله، هم أفراد، ولا تبخسوا جهد وفعل الأفراد، فلطالما بزّوا بأعمالهم وبصبرهم عمل تلك المؤسسات الشبيهة بسفن كبيرة يصعب عليها أن تجوب البحار دون بحّار ماهر يعرف الاتجاهات وعمق الأشياء وأفق الأمور.
ولعلني على صلة ببعض هؤلاء الأفراد الذين يشرّقون ويغرّبون والوطن هو الغاية والهدف، يفرحون بما يعملون، ويصمتون كثيراً.. كثيراً، ولا يتكلمون، لا يعرفون عرض تجارتهم، لأنهم لا يتاجرون، ولا يعرفون أن يسوقوا أنفسهم، لأنهم لا يسوقون ولا يتسوقون، أعرف أحدهم كان في الصين، وكان في يوم الإمارات سفيرها لدى عائلات، أولم لهم، وغنى معهم نشيد الإمارات، عاش ساعات من السعادة والفخر كونه ابن الإمارات، وحين ودّعهم ترك شيئاً من طيب ذكره وعطره في بيوتهم، وترك في ذاكرتهم معنى الإمارات، وأعرف أصدقاء مؤمنين بالدبلوماسية الثقافية الناعمة يجوبون الآفاق بحثاً عن نافذة مواربة، ليفتحوها مشرعة نحو الإمارات وصوب رياحها، يزهرون هنا، ويعشبون هناك، مادّين جسوراً من الود والمحبة والتسامح والتعاطي الثقافي والفني، ليقولوا لأهل تلك البلاد هناك نقاط من تقاطع حضاري، وتلاقح معرفي يجمعنا مع التاريخ، وإن تباعدت الجغرافيا، وبإمكاننا فعل شيء جميل من أجل شعوبنا، هؤلاء الأصدقاء كانت فرحتهم في عيد الإمارات حين سمعوا نشيد الوطن يتغنى به طلبة وطالبات جامعة الفارابي في كازاخستان البعيدة، هناك زميل احتفى بعيد الوطن أن أهدى الوطن في ذاك اليوم جائزة عالمية من مهرجان سينمائي دولي، مكتفياً بذاك الصيت، وأن علم بلاده في ذاك اليوم كان في مصاف علم أميركا وألمانيا واليابان، وهناك فتاة ظلت تصعد قمة جبل لتركز علم الإمارات في أعلى قمته، لتقول لأهل ذاك البلد نحن هنا، أتينا من نعمة ومن بعيد، لكن في النفس غاية، وهي أن تروا بأعينكم أربعة ألوان هي غالية علينا، واليوم نسكنها أعلى قمة في جبلكم، لتتذكروا أننا مررنا من هنا يوماً حاملين كثيراً من معاني الإنسانية الراقية، ونبلها، وخير قيمها، هناك نبلاء يزرعون الأمن في اليمن، ومنهم من يغيثون محتاجين في أفريقيا.
هم كثر هؤلاء الأفراد سفراء الدبلوماسية الإماراتية الثقافية الناعمة، والذين لا ينتظرون حمداً ولا شكوراً، ولا يمارون، ولا يدّعون، فللوطن ضريبة يدفعها المرء بحب، ويتمنى لو أنها تزيد وتزيد، غير عابئ أحدهم بوزر الحب، وثقل المواطنة، ومعنى المسؤولية.. تحية لهم أينما كانوا.. وأينما تواجدوا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدبلوماسية الثقافية الناعمة الدبلوماسية الثقافية الناعمة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates