مقام سيدنا بلال

مقام سيدنا بلال

مقام سيدنا بلال

 صوت الإمارات -

مقام سيدنا بلال

بقلم : ناصر الظاهري

زرت مرة.. قبر سيدنا بلال بن رباح الحبشي رضي الله عنه في دمشق، أبيات شعر كتبت باللغة الأمهرية، وهي لغة أهل الحبشة، ورسمت بحرف عربي، قال بلال:
«أره بره كنكره كراى كري مندّره»
وأعربها أو عرّبها شاعر الرسول (ص) حسان بن ثابت:

إذا المكارم في آفاقنا ذكرت فإنما بك فينا يضرب المثل

فهل كان بلال يتحدث الحبشية لغة بلدته في الحبشة السراة والتي جلب منها مع أبيه كأسيرين وكان غلاماً يافعاً، أسمر، طويل القامة، نحيفاً، ولغة أمه حمامة التي كانت على قدر من العلم والمعرفة، ولغة أبيه رباح؟ أم كان يتقن العربية إلى جانب لغته الأم، أم ينطقها أعجمية مكسرة؟! ظلت هذه الأسئلة تراودني وأنا أقرأ الفاتحة على قبره، متذكراً خصائله الحميدة وجهاده وصفاء سيرته وإخلاصه للدعوة، حيث لم يلوث يده بدم إخوان له حين تقاتل الصحابة، ولم تمتد يده إلى مال حيث كثرت الغنائم وفتحت الدنيا.

ثم تذكرت أهل مكة، وكعادة أهلها حتى اليوم، وخاصة التجار، أنهم يتقنون لغات كثيرة منها الأفريقية ولغات آسيا ولغات الجمهوريات الإسلامية، فكيف بلغة بلد كبير، وذي شأن وقوة في ذاك الزمان، وبلد قريب، ولهم معه صلات تجارية، وبيع وشراء، مثل الحبشة، أن لا يتقنوا لغته، وأعرف أن سفراء قريش إلى النجاشي كانوا يتحدثون الحبشية كعمرو بن العاص، وهجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة ضمت صحابة أتقنوا الحبشية بعد أن مكثوا فيها عاماً ويزيد كجعفر بن أبي طالب وغيره، ثم قادني إلى سؤال أكبر، هو خطأ الاعتقاد أن العصر الجاهلي، خاصة حين نتحدث عن مدن كمكة ويثرب اللتين تعدان من حواضر العرب، ومدنه التجارية، لا أرض بداوة وأعراف الصحراء، كما يتوهم الكثير، إن توسما بطابع الجهل، وهما في أوج ازدهارهما الاقتصادي والثقافي.

لذا لا بد من مراجعة وتمحيص مصطلح العصر الجاهلي وتجديد مفهومه أو تحديد مفهومه، فالجاهلية في القرآن مفندة في أمور أربعة: التصور للألوهية «وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية» في السلوك الاجتماعي «ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى» في الولاء «إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية» في الحكم والتشريع «أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً» إذا لا جاهلية ضد العلم، خاصة وأن هذا العصر من تاريخ العرب يمتد قرابة قرن ونصف، وصل فيه الشعر أعلى مراتبه، والنثر أو السجع أو الخطب مكانة رفيعة، فللشعر أسواقه واجتماعاته وحكامه ونقاده، كانت تضرب لهم الخيام كالخنساء، وكانت تعلق السموط أو المعلقات أو الطوال على أستار الكعبة، وكان هناك من الشعراء الذين يظلون ينقحون قصائدهم حولاً كاملاً، حتى سميت بالحوليات، كحوليات زهير بن أبي سلمة، وقد نكمل الحديث... نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقام سيدنا بلال مقام سيدنا بلال



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates