خمسون عاماً مطرزة بالفخر

خمسون عاماً مطرزة بالفخر

خمسون عاماً مطرزة بالفخر

 صوت الإمارات -

خمسون عاماً مطرزة بالفخر

بقلم : ناصر الظاهري

حين يتعاضد الكبار تزهو الأوطان، وحين يتعامد المحمدان في سماء الوطن تتجلى الإمارات فخراً ومجداً، فلمثلهما ترفع عمائم الرجال، ومن أجلهما تسل السيوف من أغمادها، فغضبة أحدهما لها ألف ألف سيف يغضب، وفي شفّهما يتسابق الناس، فكلمتهما (لا) تعني لا ولا ولا.. وكلمتهما (نعم) تقلط على الشارب واللحى، ويفدى بالنفس، وما تحمل من ولد الأنثى، لا أحد يدرك معنى ذلك الحب الذي يخبئه المخلصون لأوطانهم، ولا أحد يمكنه أن يدرك كيف هو الإخلاص والولاء من إنسان هذا البلد لعماد البلد وأوتادها، هنا..

في الإمارات، هناك معادلة جلية المعنى، غزيرة المبنى، لكن أرقامها صعبة، وحروفها غلقة، لا يفكها إلا من شرب من ماء جبال الإمارات وأفلاجها، إلا من عرف بحر الإمارات وسار في أفلاكها، إلا من استظل بنخيل الإمارات وظلال أشجارها، أن الحب لا ينشطر، وأن الود إما مكتمل أو مكتمل، وأن الوطن كله الإمارات، وأن الإمارات غرس زايد وراشد، وإن غاب الأب، حضر الابن، وحضرت معه وصايا الخير ومعاني الأكفّ البيضاء، والقلوب السمحة، والبصائر التي ترنو لبعيد من أجل الأجمل والأفضل، لذا كانت رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لأخيه وصديقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رسالة إكبار وإعزاز واعتزاز، رسالة تقدير، وشهادة ضمير، لرجل ظل متوجاً بالعمل الوطني نصف قرن، كانت فخراً له، وشرفاً لشعبه، خمسون عاماً مضت، وقلة من يبدؤونها وينهونها وتيجان العز على رؤوسهم، وغار النصر يزين جباههم، قليلون من يتخطون حجب الوقت، ويستشرفون نهضة أوطانهم، وريادة بلدانهم، قليلون من ينصتون لكلمات التاريخ، وأنها خير زاد مع العمل والتقوى، قليلون هم المتحركون نحو أفق أرحب، وفضاء أجمل، يسابقون الحلم ويسبقون النجاح، كثيرون هم الثابتون لا يبرحون المكان خشية وهج النور، وخوف التغيير، ورعب الفشل، وحده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كان خارج المعادلة، وخارج الحسابات، فإن تحدث أحدهم عن النجاح، قدم هو التفوق، وإن نادى أحدهم بالإبداع، قدم هو الريادة، وإن تناسى الناس رجلاً عمل من أجل هذا الوطن يوماً، ذكّرهم به، وسبقهم إليه، وإن تردد البعض في ضخ الثقة في النفوس الشابة، تقدمهم هو، جاعلاً حظ الرجل مثل حظ الأنثى في خدمة الأوطان، ونزول الميدان، وإن تنادى الناس بالمحاسبة بدأ بنفسه، وأنهى بغيره، وإن صاغ شاعر قصيدة تناثر شعره ونثره وغزله كخيط حرير أو وهج نور ولجين، وأعلنت قصائده أنه فارس عصره، ودرّة مصره، فخورة هي الإمارات اليوم بكل إنجازات هذا الرجل، فارس الكلم والقصيد، شاعر العمل والإنجازات، وإن الخمسين عاماً من جهدك وسهرك وتعبك ومتابعتك وبعد بصيرتك، وأفق تفكيرك، هي عمامة فخر نتوج بها رؤوسنا، فدمت للوطن، ودام الوطن بك..
«أبو راشد» أيها النبيل لك التحية والتقدير وإجلال القدر والتبجيل أينما كان صباحك هذا اليوم!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خمسون عاماً مطرزة بالفخر خمسون عاماً مطرزة بالفخر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates