الناس والوسواس الخنّاس

الناس.. والوسواس الخنّاس

الناس.. والوسواس الخنّاس

 صوت الإمارات -

الناس والوسواس الخنّاس

بقلم : ناصر الظاهري

* العجب من بعض الناس المتأسلمين، ممن يتعاطون ويتفاعلون مع القضايا الاجتماعية الصغيرة، خاصة الأشياء التي تمس ستر المرأة، ولباسها، ووجهها، ومحاولة استعبادها بحق فحولية المذكر على المؤنث، وتأويل نصوص ملكية الرجل وقوامته عليها، حينها يسلّون سيوفهم الغضبى، ويحترقون رغاء وزبداً، غير أنهم وحين تكون قضية وطنية ملحة، لها أبعادها، ومطلوب دعمها ومساندتها، نجدهم تخبت نيران صدور، ويشتغلون بكثرة إسباغ الوضوء، ودوام الدعاء والاستغفار، سبحان مغير «الأخوان»!

* الناس أجناس.. والحياة نسيج معقد، بعض الناس في الحياة مثل الحرير، أقل القليل ينثر خيوطهم، جميلين في الطلّة، لمّاعين تلك اللحظة، ناس مثل قطع «الجينز» «ما يعولون ولو تدهجهم ليل، نهار» ولدوا لكي يعانوا، وجلهم صبور شكور، وأقلهم حقود كفور، بعضهم مثل القماش المطاطي، في حلوها يتبعونك إلى آخرها، في مرها يتعبونك من أولها، بعضهم الآخر مثل الصوف لا يتبدلون ولا يتغيرون، في الحلوة بعدك، وفي المرة قبلك، البعض الآخر منهم مثل القطن، يجالدون الحياة إلى حين، ثم يهرمون بهزيمتهم، لا ينفعونك، ولكن تشكرهم لأنهم لم يضروك، وناس هم دفء الشتاء، ونسيم الصيف لا يتكررون!

* ليس هناك شيء مثل عيون الناس فضّاحة، ولا تكتم سراً، تستطيع قراءتها منذ اللحظة الأولى، ورغم ذلك، الناس لا يتعظون من عيون اللص والخدّاع والمكّار والمنافق، فالعيون التي خلف النظارات المصححة، والتي تبدو مثل صدفتي محار، لا يمكن أن توحي لك بالاعتماد عليها وقت الملمات، ولو اجتهد أصحابها في محاولة تغيير رأيك، والعيون المدولبة التي لا يمكن أن تستقر في مكان بعينه، يمكنها أن تجعلك في مأمن، وتعطيك شعوراً بالطمأنينة، ولا العيون ذات النظرات الغائرة التي تشبه عيني أرملة طروب، يمكنها أن توحي لك بالثقة الزائدة، ولا تتلفت وراءك، عيون ناعسة وعسلية، لكنها لاسعة، عيون برّاقة، لكنها خاطفة وساحرة وسارقة، عيون ترمي بشرر، عيون حمراء، وحدها العيون الصادقة لا يمكنها أن تؤذي، ولا نعرف قراءتها! 

* تضحكني الإعلانات الطويلة والمغرية والتي تسحب الناس، وتجعل كل واحد منهم يحلم ويخطط في دقائق أنه سيملك ثروة أو تهبط عليه غنيمة، وفي الآخر يختم الإعلان، بـ«تطبق الشروط والأحكام»، لا أحد يريد أن يقرأ الشروط، ولا أحد يرغب في تطبيق الأحكام، هذه الإعلانات مثل بوليصات التأمين أتحدى أحداً قرأها أو يعنيه تفكيك سطورها الصغيرة المتعبة للعين، خاصة وأنهم يجلسونك على كرسي خشبي ممل، مثل كرسي الحلاق قديماً، فلا تملك إلا التوقيع في تلك العجالة قبل الغثيان!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس والوسواس الخنّاس الناس والوسواس الخنّاس



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates