سنة للأمام سنة للأجمل

سنة للأمام.. سنة للأجمل

سنة للأمام.. سنة للأجمل

 صوت الإمارات -

سنة للأمام سنة للأجمل

بقلم : ناصر الظاهري

لا نغادر سنة، ولا نستقبل سنة، إلا ونذكر الرحيل قبل الاستقبال، نذكر ما مضى، لا ما هو آت، نشدّ الرحال مع الراحلين، ننقل أحلامنا، وأوهامنا، وأمنياتنا، وشعورنا بأننا وصلنا أو لم نصل، نجحنا أو لم نستبشر بالنجاح.
لسنا وحدنا في الدروب الراحلة، لسنا وحدنا في محطات القلب، والأمل، والبحث عن الطقوس الجديدة، والمدن الجديدة، وخرائط التضاريس الجديدة، فمن الحلم إلى الحلم ثمة أطفال ينقلون معهم ألعابهم إلى زوايا جديدة، يكادون يخبئونها عن بعضهم بعضاً، وتكاد الألعاب تشكو بعضهم إلى بعض! ولكن الفرح الآتي من براءة الأطفال هو أول الراحلين في نهاية عامنا المنصرم، غصات هنا، ونشيج هناك، حزن وأسى هنا، وقليل من الفرح هناك.
ثمة جدات وأمهات طيبهن العطر، وعطرهن الخير، يبتهلن ابتهالات الحب الأبدي، المتجدد مع شمس الصباح الجديد، يفطرن على الدعاء للغائب البعيد الذي تأتي محادثاته القليلة، متكاسلة وقصيرة من هناك، ثمة أخوات لهن رائحة الزعفران، وطعم الهيل، ما زلن يبحثن عن أسماء لبكور إخوانهم من الذين لم تأسرهم بنت الحلال بعد، ثمة نساء يشعلن القلب، يصلن الدعاء بالدعاء، والحب بالعتب، والحنان بالغضب، لا يحبذن الخروج من دائرة السكون إليهن، والركون تحت فيء غيمتهن، ولا تزعل، ولا تحنق، لأنهن عنوان الحب، ولا يتعبن من ثقله، ووزر حمله، ثمة عمال أجهدهم السهر، وأعباء اللقمة الحلال، وثمة موظفون أعياهم الإخلاص، فلم يهنوا ولم يحزنوا، ثمة أناس كثر لهم زواياهم، ولهم آمالهم، ولهم آلامهم.
إنهم يرحلون من عام إلى عام، وترحل معهم مدنهم الصغيرة، وقراهم البعيدة، وبحورهم التي لم يروا زرقتها منذ أعوام، ترحل معهم شوارعهم التي كانوا يعرفونها، واليوم تتغير بسرعة بعيدة عنهم، ترحل معهم سياراتهم مستودع أمانيهم وذكرياتهم القديمة، ترحل معهم حدائق الورد في بيوتهم أو في أحلامهم. 
ترى هل ترحل معنا كل أشيائنا إلى العام الجديد؟ وهل يليق النسيان بما مضى من عام أو أيام، من سنوات الحب والحلم وذكريات الطفولة، والشب عن الطوق، وملابس الرجولة، وسفر الذاهبين، كلمات المودعين، ضحكات الأصدقاء، لحظات الوجد والعشق، وصوفية الهيام، المحطات التي أوصدت بواباتها أمام جنوح التحليق، ومزاغاة الريح، المحطات التي شرّعت بواباتها أمام أشيائنا الجميلة الملونة.
هو إذن رحلينا الخاص في رحيلنا العام، رحيل الفراشات في دروب الندى، هكذا هي تطير، ولا تعرفها، تسير في درب شذى جنان الورد، تتبع أريج الإقحوان، وعبير زهر الليمون، وعبق الرمان، أو يسحرها وهج لسان النار، فتغادر فرحة بحلمها، وبريق براءتها نحو اللون المخادع في الليل، فتقتلها رائحة أجنحتها الرهيفة، والناعمة، والملونة.
إلى كل الغالين والغاليات.. الساكنين القلب، الماكثين في الذاكرة، سنة جميلة بكم، وسعيدة معكم.. ودمتم بالحب، وعشتم للحب.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة للأمام سنة للأجمل سنة للأمام سنة للأجمل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates